تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
- حتى الصبيان - بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن له شيخ حتى يكون له محبوبا عنده ويطلق عليه " الأحب " باعتبار كونه شيخا له . وأما رابعا : فلأن كل عاقل يعلم - بالنظر إلى الأدلة السابقة - بابتناء حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأشخاص على أساس سوابقهم الدينية ، فمن لم يكن ، سواء من اليتامى أو الأولاد أو الأزواج أو غيرهم - أفضل في الدين من غيره لم يجز أن يكون أحب الناس إليه صلى الله عليه وآله وسلم . وأما خامسا : فلأنه لو جازت أحبية بعض الأزواج أو الأولاد إليه صلى الله عليه وآله وسلم من حيث كونها زوجة له أو كونه ولدا - حتى مع عدم الأفضلية في الدين - لم يجز إطلاق لفظ " الأحب " بنحو الإطلاق في ذاك المورد ، لما عرفت - بحمد الله - بالتفصيل من عدم جواز إطلاق صيغة أفعل التفضيل بلحاظ بعض الحيثيات غير المعتبرة . . . فظهر عدم جواز تنزيل " الأحب " في الأخبار المعتبرة على بعض تلك المعاني التي ذكرها ولي الله الدهلوي .

الاستدلال بقول عائشة : كان أبو بكر أحب الناس ثم عمر

وأما قوله : " كما عن عائشة الصديقة أنها قالت : كان أبو بكر أحب الناس إلى رسول الله ثم عمر . ثم قالت : لو استخلف رسول الله لاستخلف أبا بكر ثم عمر . . . " فتزوير غريب مطعون فيه بوجوه : أولا : لو صح في أخبارهم صدور هذين القولين من عائشة ، فلا ثبوت لهما عند الشيعة ، لعدم اعتبارهم بأخبار أهل السنة هذه . وثانيا : على فرض ثبوتهما عنها ، فلا اعتبار بها عند الشيعة ليحتج بأقوالها عليهم . وثالثا : إنه قد رووا عن عائشة أحبية أبي عبيدة بعد الشيخين ، وكذا استخلاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم - لو استخلف ! ! - أبا عبيدة