- حتى الصبيان - بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن له شيخ حتى
يكون له محبوبا عنده ويطلق عليه " الأحب " باعتبار كونه شيخا له .
وأما رابعا : فلأن كل عاقل يعلم - بالنظر إلى الأدلة السابقة - بابتناء حب
النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأشخاص على أساس سوابقهم الدينية ، فمن
لم يكن ، سواء من اليتامى أو الأولاد أو الأزواج أو غيرهم - أفضل في الدين من
غيره لم يجز أن يكون أحب الناس إليه صلى الله عليه وآله وسلم .
وأما خامسا : فلأنه لو جازت أحبية بعض الأزواج أو الأولاد إليه صلى الله
عليه وآله وسلم من حيث كونها زوجة له أو كونه ولدا - حتى مع عدم الأفضلية
في الدين - لم يجز إطلاق لفظ " الأحب " بنحو الإطلاق في ذاك المورد ، لما
عرفت - بحمد الله - بالتفصيل من عدم جواز إطلاق صيغة أفعل التفضيل بلحاظ
بعض الحيثيات غير المعتبرة . . .
فظهر عدم جواز تنزيل " الأحب " في الأخبار المعتبرة على بعض تلك
المعاني التي ذكرها ولي الله الدهلوي .
الاستدلال بقول عائشة : كان أبو بكر أحب الناس ثم عمر
وأما قوله : " كما عن عائشة الصديقة أنها قالت : كان أبو بكر أحب الناس
إلى رسول الله ثم عمر . ثم قالت : لو استخلف رسول الله لاستخلف أبا بكر ثم
عمر . . . " فتزوير غريب مطعون فيه بوجوه :
أولا : لو صح في أخبارهم صدور هذين القولين من عائشة ، فلا ثبوت
لهما عند الشيعة ، لعدم اعتبارهم بأخبار أهل السنة هذه .
وثانيا : على فرض ثبوتهما عنها ، فلا اعتبار بها عند الشيعة ليحتج بأقوالها
عليهم .
وثالثا : إنه قد رووا عن عائشة أحبية أبي عبيدة بعد الشيخين ، وكذا
استخلاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم - لو استخلف ! ! - أبا عبيدة