تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
- فيما روي عنها في أحبية الأمير عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم - أنه أحب إليه من بين الأولاد والأقرباء . . . فإن ذلك لم يكن إلا اجتهادا منها في مقابلة النص الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم مخاطبا إياها : " يا عائشة ، إن هذا أحب الرجال إلي وأكرمهم علي ، فاعرفي له حقه وأكرمي مثواه " ومن المعلوم أن لا اعتبار باجتهادها في مقابل النص عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بل يظهر من ذلك كونها في مقام العناد والمخالفة له صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذا حال ولي الله الدهلوي الذي يحاول تثبيت التأويل المذكور ، وحال غيره أصحاب التأويلات الأخرى . تأويل الحديث ببعض الوجوه وبالجملة ، فقد ثبت - والحمد لله - إطلاق أحبية أمير المؤمنين عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو أحب الخلق إليه من جميع الجهات ، وإن تأويل ذلك بشئ من التأويلات تأباه ألفاظ حديث الطير وغيره من الأخبار والروايات ، فيبطل قول ولي الله : " وإما أن نقول بأن الحب يتعلق بالصفات المحمودة . . . " . مضافا إلى بطلان ما يومي إليه كلامه من أن أحبية الإمام عليه السلام كانت لمجرد الشجاعة ومحاربة الأعداء ، فإنه باطل بالأدلة المتكثرة ومنها أقوال عائشة المشتملة على التعليل بكونه " صواما قواما " وهو الشئ الذي حذفه ولي الله ! ! ومضافا إلى بطلان ما يومي إليه كلامه من كون الشيخين أحب إليه من حيث صفة الحل والعقد ، فإنه لو كان كذلك فلماذا أعرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عما قال له ابن مسعود ليلة الجن بشأن استخلافهما من بعده كما في ( آكام المرجان لبدر الدين محمد بن عبد الله الشبلي ) ؟ !