تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
والحديث شبه الموضوع . إنتهى . وقال في الميزان - في ترجمة عبد الله بن داود الواسطي - : في أحاديثه مناكير ، وساق هذا منها ثم قال : هذا كذب . وأقره في اللسان عليه " ( 1 ) . وبعد ، فإن تمسك ولي الله بهذين الحديثين عجيب من جهة أخرى وهي : إن هذا المحدث ينص في نفس كتابه ( قرة العينين ) على أن أحاديث الصحيحين - فضلا عن غيرها - غير صالحة للاحتجاج على الإمامية بل الزيدية . . . فكيف يحتج في هذا الكتاب بهكذا حديثين والحال هذه ؟ دعوى المعارضة ب‍ " من أحب الناس إليك ؟ . . . " وأما دعواه ورود لفظ " الأحب " المطلق في حق كثير من الصحابة فممنوعة ، وكذا المعارضة بما لا يجوز الاحتجاج به من أخبارهم : أما حديث عمرو بن العاص المشتمل على مجئ هذا اللفظ بالنسبة إلى عائشة وأبيها ، فحاله في القدح والجرح معلوم . وأما حديث أنس الوارد فيه ذلك أيضا ، فهو من رواية " حميد عن أنس " وقد نصوا على عدم جواز الاحتجاج به إلا إذا قال : " حدثنا أنس " . أما أنه من رواية " حميد عن أنس " من غير قول " حدثنا " فذلك ظاهر من رواية ابن ماجة والترمذي . قال ابن ماجة : " حدثنا أحمد بن عبدة والحسين بن الحسن المروزي قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، عن حميد ، عن أنس قال : قيل : يا رسول الله أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قيل : من الرجال ؟ قال : أبوها " ( 1 ) . وقال الترمذي : " حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ، نا المعتمر بن سليمان ،
هامش
( 1 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير : 5 / 454 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 38 .