والحديث شبه الموضوع . إنتهى . وقال في الميزان - في ترجمة عبد الله بن داود
الواسطي - : في أحاديثه مناكير ، وساق هذا منها ثم قال : هذا كذب . وأقره في
اللسان عليه " ( 1 ) .
وبعد ، فإن تمسك ولي الله بهذين الحديثين عجيب من جهة أخرى
وهي : إن هذا المحدث ينص في نفس كتابه ( قرة العينين ) على أن أحاديث
الصحيحين - فضلا عن غيرها - غير صالحة للاحتجاج على الإمامية بل
الزيدية . . . فكيف يحتج في هذا الكتاب بهكذا حديثين والحال هذه ؟
دعوى المعارضة ب " من أحب الناس إليك ؟ . . . "
وأما دعواه ورود لفظ " الأحب " المطلق في حق كثير من الصحابة
فممنوعة ، وكذا المعارضة بما لا يجوز الاحتجاج به من أخبارهم :
أما حديث عمرو بن العاص المشتمل على مجئ هذا اللفظ بالنسبة إلى
عائشة وأبيها ، فحاله في القدح والجرح معلوم .
وأما حديث أنس الوارد فيه ذلك أيضا ، فهو من رواية " حميد عن أنس "
وقد نصوا على عدم جواز الاحتجاج به إلا إذا قال : " حدثنا أنس " .
أما أنه من رواية " حميد عن أنس " من غير قول " حدثنا " فذلك ظاهر من
رواية ابن ماجة والترمذي . قال ابن ماجة : " حدثنا أحمد بن عبدة والحسين بن
الحسن المروزي قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، عن حميد ، عن أنس قال :
قيل : يا رسول الله أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قيل : من الرجال ؟
قال : أبوها " ( 1 ) .
وقال الترمذي : " حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ، نا المعتمر بن سليمان ،
هامش
( 1 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير : 5 / 454 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 38 .