الشيخين - بل الثلاثة - من الدخول عليه في قضية الطير ، وبناء على ما ذكره
الأصفهاني من أن فائدة الحديث تخصيص علي عليه السلام عمن ليس بأحب
عند الله من وجه ، فالثلاثة ليسوا بأحب عند الله من وجه ، فضلا عن الأحبية
المطلقة .
القاضي العضدي والشريف الجرجاني
وقال القاضي عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد الإيجي في ( المواقف )
وكذا السيد الشريف علي بن محمد الجرجاني في ( شرحه ) بتأويل حديث
الطير . . . فقد جاء في ( شرح المواقف ) في وجوه أدلة الشيعة على أفضلية أمير
المؤمنين عليه السلام :
" الثاني : حديث الطير ، وهو قوله عليه السلام - حين أهدي إليه طائر
مشوي - : اللهم ائتني بأحب خقلك إليك يأكل معي هذا الطير ، فأتى علي
وأكل معه الطير . والمحبة من الله كثرة الثواب والتعظيم ، فيكون هو أفضل وأكثر
ثوابا .
وأجيب : بأنه لا يفيد كونه أحب إليه في كل شئ ، لصحة التقسيم
وإدخال لفظ الكل والبعض ، ألا ترى أنه يصح أن يستفسر ويقال : أحب خلقه
إليه في كل شئ أو في بعض الأشياء ؟ وحينئذ جاز أن يكون أكثر ثوابا في شئ
دون آخر ، فلا يدل على الأفضلية مطلقا " ( 1 ) .
ما ذكراه هو تأويل الرازي والجواب الجواب
أقول : وإن ما ذكراه في الجواب عن حديث الطير ، هو التأويل الذي
اعتمده الفخر الرازي ، الذي عرفت سقوطه لدى تعرضنا لكلامه . . . فالجواب
هامش
( 1 ) شرح المواقف 8 / 367 - 368 .