تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الشيخين - بل الثلاثة - من الدخول عليه في قضية الطير ، وبناء على ما ذكره الأصفهاني من أن فائدة الحديث تخصيص علي عليه السلام عمن ليس بأحب عند الله من وجه ، فالثلاثة ليسوا بأحب عند الله من وجه ، فضلا عن الأحبية المطلقة .

القاضي العضدي والشريف الجرجاني

وقال القاضي عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد الإيجي في ( المواقف ) وكذا السيد الشريف علي بن محمد الجرجاني في ( شرحه ) بتأويل حديث الطير . . . فقد جاء في ( شرح المواقف ) في وجوه أدلة الشيعة على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام : " الثاني : حديث الطير ، وهو قوله عليه السلام - حين أهدي إليه طائر مشوي - : اللهم ائتني بأحب خقلك إليك يأكل معي هذا الطير ، فأتى علي وأكل معه الطير . والمحبة من الله كثرة الثواب والتعظيم ، فيكون هو أفضل وأكثر ثوابا . وأجيب : بأنه لا يفيد كونه أحب إليه في كل شئ ، لصحة التقسيم وإدخال لفظ الكل والبعض ، ألا ترى أنه يصح أن يستفسر ويقال : أحب خلقه إليه في كل شئ أو في بعض الأشياء ؟ وحينئذ جاز أن يكون أكثر ثوابا في شئ دون آخر ، فلا يدل على الأفضلية مطلقا " ( 1 ) . ما ذكراه هو تأويل الرازي والجواب الجواب أقول : وإن ما ذكراه في الجواب عن حديث الطير ، هو التأويل الذي اعتمده الفخر الرازي ، الذي عرفت سقوطه لدى تعرضنا لكلامه . . . فالجواب
هامش
( 1 ) شرح المواقف 8 / 367 - 368 .