تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
المهاجرون والأنصار قال عليه السلام : أين علي . فقيل له : إنه أرمد العينين ، فتفل في عينيه ، ثم دفع الراية إليه . وذلك يدل على أن ما وصفه به مفقود فيمن تقدم ، فيكون أفضل منهما ، ويلزم أن يكون أفضل من جميع الصحابة . والأفضل يجب أن يكون إماما " . قال الأصفهاني في الجواب عما ذكر من الأدلة : " وعن السادس : إن ما ذكرنا من الدلائل الدالة على أن عليا أفضل ، معارض بما يدل على أن أبا بكر أفضل ، والدليل على أفضلية أبي بكر قوله تعالى : * ( وسيجنبها الأتقى الذي . . . ) * الآية . فإن المراد إما أبو بكر أو علي بالاتفاق ، والثاني - وهو أن يكون المراد به عليا - مدفوع ، لأنه تعالى ذكر في وصف الأتقى قوله * ( الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى ) * . . " ( 1 ) .

إقراره بالدلالة وإعراضه عن التأويل تبعا للبيضاوي

وتبع الأصفهاني ماتنه البيضاوي في ذكر طائفة من دلائل الشيعة ، والسكوت عنها من حيث السند والدلالة ، وهو إقرار منه كذلك بالأمرين . ثم أجاب عن تلك الدلائل بالمعارضة . والجواب الجواب . تأويله الحديث في كتاب آخر تبعا للرازي لكنه في كتاب آخر له تبع الفخر الرازي في دعوى التأويل ، فإنه ذكر حديث الطير فيما استدل به الإمامية بقوله : " ومنها : حديث الطائر . بيان ذلك : أنه أهدي له طائر مشوي فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي ، فجاء علي وأكل معه . والأحب إلى
هامش
( 1 ) مطالع الأنظار شرح طوالع الأنوار - مخطوط .