المهاجرون والأنصار قال عليه السلام : أين علي . فقيل له : إنه أرمد العينين ،
فتفل في عينيه ، ثم دفع الراية إليه .
وذلك يدل على أن ما وصفه به مفقود فيمن تقدم ، فيكون أفضل منهما ،
ويلزم أن يكون أفضل من جميع الصحابة . والأفضل يجب أن يكون إماما " .
قال الأصفهاني في الجواب عما ذكر من الأدلة :
" وعن السادس : إن ما ذكرنا من الدلائل الدالة على أن عليا أفضل ،
معارض بما يدل على أن أبا بكر أفضل ، والدليل على أفضلية أبي بكر قوله
تعالى : * ( وسيجنبها الأتقى الذي . . . ) * الآية . فإن المراد إما أبو بكر أو علي
بالاتفاق ، والثاني - وهو أن يكون المراد به عليا - مدفوع ، لأنه تعالى ذكر في
وصف الأتقى قوله * ( الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة
تجزى ) * . . " ( 1 ) .
إقراره بالدلالة وإعراضه عن التأويل تبعا للبيضاوي
وتبع الأصفهاني ماتنه البيضاوي في ذكر طائفة من دلائل الشيعة ،
والسكوت عنها من حيث السند والدلالة ، وهو إقرار منه كذلك بالأمرين . ثم
أجاب عن تلك الدلائل بالمعارضة . والجواب الجواب .
تأويله الحديث في كتاب آخر تبعا للرازي
لكنه في كتاب آخر له تبع الفخر الرازي في دعوى التأويل ، فإنه ذكر
حديث الطير فيما استدل به الإمامية بقوله :
" ومنها : حديث الطائر . بيان ذلك : أنه أهدي له طائر مشوي فقال :
اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي ، فجاء علي وأكل معه . والأحب إلى
هامش
( 1 ) مطالع الأنظار شرح طوالع الأنوار - مخطوط .