تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الله تعالى هو من أراد الله تعالى زيادة ثوابه ، وليس في ذلك ما يدل على كونه أفضل من النبي والملائكة ، لأنه قال : ائتني بأحب خلقك إليك ، والمأتي به إلى النبي يجب أن يكون غير النبي ، فكأنه قال : أحب خلقك إليك غيري ، ولقوله : يأكل معي . وتقديره : ائتني بأحب خلقك ممن يأكل معي ، والملائكة لا يأكلون . وبتقدير عموم اللفظ للكل لا يلزم من تخصيصه بالنسبة إلى النبي والملائكة تخصيصه بالنسبة إلى غيرهما " . فأجاب : " وحديث الطير لا يدل على أنه أحب الخلق مطلقا ، بل أمكن أن يكون أحب الخلق بالنظر إلى شئ دون شئ ، إذ يصح الاستفسار بأن يقال : أحب خلقك في كل شئ أو في بعضه ، وعند ذلك لا يلزم من زيادة ثوابه في بعض الأشياء على غيره الزيادة في كل شئ ، بل جاز أن يكون غيره أزيد ثوابا في شئ آخر . فإن قيل : فعلى هذا التقدير أي فائدة في قوله : ائتني بأحب خلقك إليك ؟ قلنا : الفائدة فيه تخصيصه عمن ليس أحب عند الله من وجه " ( 1 ) .

الرد على ما ذكره

أقول : أما ما ذكره تبعا للفخر الرازي فقد عرفت اندفاعه فلا نعيد . وأما ما ذكره في جواب الاعتراض الذي أورده : فقد كان الأولى به أن لا يتفوه به ، لأن الثلاثة وأضرابهم لم يكونوا محبوبين عند الله من وجه من الوجوه فضلا عن الأحبية ، فيكون الحديث دليلا على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام منهم . وبغض النظر عن ذلك ، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رد
هامش
( 1 ) تشييد القواعد شرح تجريد العقائد - مخطوط .