الجواب ، فلا نطيل المقام .
السعد التفتازاني
وقال سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني :
" تمسكت الشيعة القائلون : بأفضلية علي رضي الله تعالى عنه بالكتاب
والسنة والمعقول .
أما الكتاب فقوله تعالى : * ( قل تعالوا ندع أبناءنا . . . ) * وقوله تعالى :
* ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى . . . ) * ولا خفاء في أن من
وجب محبته بحكم نص الكتاب كأن أفضل . . .
وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه
وإلى نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى
في عبادته فلينظر إلى علي بن أبي طالب . ولا خفاء في أن من يساوي هذه
الأنبياء في هذه الكمالات كان أفضل . وقوله عليه الصلاة والسلام : أقضاكم علي .
والأقضى أعلم وأكمل . وقوله صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك
إليك يأكل معي من هذا الطير فجاء علي فأكل معه . والأحب إلى الله أكثر ثوابا ،
وهو معنى الأفضل . وكقوله صلى الله عليه وسلم : أنت مني بمنزلة هارون من
موسى ، ولم يكن عند موسى أفضل من هارون . وكقوله عليه الصلاة والسلام :
من كنت مولاه فعلي مولاه . الحديث . وقوله عليه الصلاة والسلام يوم خيبر . . .
وقوله عليه الصلاة والسلام : أنا دار الحكمة وعلي بابها . وقوله عليه الصلاة
والسلام لعلي : أنت أخي في الدنيا والآخرة . . . وقوله صلى الله عليه وسلم :
لمبارزة علي وعمرو بن عبد ود أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة . وقوله
صلى الله عليه وسلم لعلي : أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة ومن أحبك
فقد أحبني ومن أحبني هو حبيب الله ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، وبغيضي
بغيض الله ، فالويل لمن أبغضك بعدي .