النبيين والمرسلين " ( 1 ) .
إقراره بالدلالة وإعراضه عن التأويل
أقول : لقد ذكر البيضاوي أدلة للشيعة على أفضلية الإمام عليه السلام ،
فلم يناقش في شئ منها ، لا في السند ولا في الدلالة . وذكر منها حديث الطير
وأقر بدلالته ، ولم يذكر له أي تأويل .
ويؤكد ما ذكرنا أنه لم يأت في الجواب إلا بالمعارضة بأشياء يروونها في
فضل خلفائهم ، فإن المعارضة - كما هو معلوم - فرع تمامية السند والدلالة . . .
لكن ما استند إليه في المعارضة باطل حتى على أصولهم ( 2 ) ، وعلى فرض
التسليم فإنه ليس بحجة على الشيعة .
الشمس الأصفهاني
وقال شمس الدين محمود بن عبد الرحمن الأصفهاني - في بيان أدلة
الشيعة على إمامة سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام : " السادس - إن عليا كان
أفضل الناس بعد النبي ، لأنه ثبت بالأخبار الصحيحة أن المراد من قوله تعالى :
* ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) * علي ،
هامش
( 1 ) طوالع الأنوار - مخطوط .
( 2 ) هذا الحديث أخرجه الهيثمي وحكم بسقوطه ، وإليك نصه :
" عن جابر بن عبد الله قال : رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا الدرداء يمشي بين
يدي أبي بكر ، فقال : يا أبا الدرداء تمشي قدام رجل لم تطلع الشمس بعد النبيين على رجل
أفضل منه . فما رؤي أبو الدرداء بعد يمشي إلا خلف أبي بكر . رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه :
إسماعيل بن يحيى التيمي ، وهو كذاب .
وعن أبي الدرداء قال : رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أمشي أمام أبي بكر
فقال : لا تمشي أمام من هو خير منك ، إن أبا بكر خير من طلعت عليه الشمس ، أو غربت
رواه الطبراني ، وفيه : بقية ، وهو مدلس " مجمع الزوائد 9 / 44 .