تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
النبيين والمرسلين " ( 1 ) .

إقراره بالدلالة وإعراضه عن التأويل

أقول : لقد ذكر البيضاوي أدلة للشيعة على أفضلية الإمام عليه السلام ، فلم يناقش في شئ منها ، لا في السند ولا في الدلالة . وذكر منها حديث الطير وأقر بدلالته ، ولم يذكر له أي تأويل . ويؤكد ما ذكرنا أنه لم يأت في الجواب إلا بالمعارضة بأشياء يروونها في فضل خلفائهم ، فإن المعارضة - كما هو معلوم - فرع تمامية السند والدلالة . . . لكن ما استند إليه في المعارضة باطل حتى على أصولهم ( 2 ) ، وعلى فرض التسليم فإنه ليس بحجة على الشيعة .

الشمس الأصفهاني

وقال شمس الدين محمود بن عبد الرحمن الأصفهاني - في بيان أدلة الشيعة على إمامة سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام : " السادس - إن عليا كان أفضل الناس بعد النبي ، لأنه ثبت بالأخبار الصحيحة أن المراد من قوله تعالى : * ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) * علي ،
هامش
( 1 ) طوالع الأنوار - مخطوط . ( 2 ) هذا الحديث أخرجه الهيثمي وحكم بسقوطه ، وإليك نصه : " عن جابر بن عبد الله قال : رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا الدرداء يمشي بين يدي أبي بكر ، فقال : يا أبا الدرداء تمشي قدام رجل لم تطلع الشمس بعد النبيين على رجل أفضل منه . فما رؤي أبو الدرداء بعد يمشي إلا خلف أبي بكر . رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه : إسماعيل بن يحيى التيمي ، وهو كذاب . وعن أبي الدرداء قال : رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أمشي أمام أبي بكر فقال : لا تمشي أمام من هو خير منك ، إن أبا بكر خير من طلعت عليه الشمس ، أو غربت رواه الطبراني ، وفيه : بقية ، وهو مدلس " مجمع الزوائد 9 / 44 .