الثالثة : خبر الراية ، روي أنه صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر إلى خيبر
فرجع منهزما ، ثم بعث عمر فرجع منهزما ، فبات رسول الله صلى الله عليه
وسلم مغتما ، فلما أصبح خرج إلى الناس ومعه الراية وقال : لأعطين الراية رجلا
يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، كرارا غير فرار . فتعرض له المهاجرون
والأنصار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أين علي ؟ فقيل : إنه أرمد
العينين ، فتفل في عينيه ، ثم دفع إليه الراية .
الرابعة : خبر السيادة : قالت عائشة : كنت جالسة عند النبي - صلى الله
عليه وسلم - إذ أقبل علي فقال : هذا سيد العرب . فقلت : بأبي وأمي ، ألست
سيد العرب ؟ فقال : أنا سيد العالمين ، وهو سيد العرب .
الخامسة : خبر المولى . قال النبي صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه
فعلي مولاه .
وروى أحمد والبيهقي في فضائل الصحابة أنه قال صلى الله عليه
وسلم : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى يوشع في تقواه ، وإلى إبراهيم
في حلمه ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى وجه
علي .
السادسة : روي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : إن أخي ووزيري وخير من أتركه من بعدي يقضي ديني
وينجز وعدي : علي بن أبي طالب .
السابعة : روي عن ابن مسعود أنه قال صلى الله عليه وسلم : علي خير
البشر من أبى فقد كفر .
الثامنة : روي أنه قال صلى الله عليه وسلم - في ذي الثدية ، وكان رجلا
منافقا - يقتله خير الخلق . وفي رواية : خير هذه الأمة . وكان قاتله علي بن أبي
طالب . وقال صلى الله عليه وسلم لفاطمة : إن الله تعالى اطلع على أهل الدنيا
واختار منهم أباك واتخذه نبيا ، ثم اطلع ثانيا فاختار منهم بعلك .
نفحات الأزهار — صفحة 357
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٥٧