تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
هذا ما قالوا . والحق : إن كل واحد من الخلفاء الأربعة - بل جميع الصحابة - مكرم عند الله ، موصوف بالفضائل الحميدة " ( 1 ) .

إقراره بالدلالة وإعراضه عن التأويل

أقول : لقد أنصف السمرقندي ، فنقل استدلالات الشيعة على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام ، وإن أضاف إليها - عن كياسة أو جهل - كلمات غير صادرة عنهم ، وأذعن بدلالالتها وأقر بمتانتها . . . ومنها حديث الطير ، فإنه أورده ولم يناقش في سنده ، ولم يتبع الفخر الرازي في تقولاته - وإن قلده في مواضع كثيرة ونقل أقواله ولو بالتفريق والتوزيع ووافقه عليها - لما رأى فيها من السخافة والركاكة المانعة من التفوه بها . ويؤكد إقراره بالحق أو عجزه عن الجواب تخلصه عن استدلال الشيعة بقوله : " والحق : إن كل واحد . . . " . فإنه يعلم بأن هذه الجملة لا تفي للجواب عن تلك الاستدلالات المتينة والبراهين الرصينة ، التي يكفي كل واحد واحد منها لإثبات مطلوب الشيعة ، على أن ما قاله مجرد دعوى فهو مطالب بالدليل عليها . ولو فرض أن الثلاثة - بل جميع الصحابة " مكرم عند الله موصوف بالفضائل الحميدة " فإن هذا لا ينافي أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام منهم .
هامش
( 1 ) الصحائف في علم الكلام - مخطوط . قال كاشف الظنون 2 / 1075 " أوله : الحمد لله الذي استحق الوجود والوحدة . الخ . وهو على مقدمة وست صحائف وخاتمة ، ومن شروحه : المعارف في شرح الصحائف ، أوله : الحمد لله الذي ليس لوجوده بداية الخ للسمرقندي شمس الدين محمد ، وشرحه البهشتي أيضا بشرحين " وأرخ وفاته بسنة 600 . لكن في هدية العارفين 2 / 106 : رأيت شرحه على المقدمة البرهانية للنسفي ، فرغ منه سنة 690 فليصحح . وذكر له مؤلفات أخرى .