تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ما كان له ولا لأولاده غيرها عند الإفطار ، فأنزل الله تعالى : * ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) * . وكان أولاده أفضل أولاد الصحابة كالحسن والحسين . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : هما سيدا شباب أهل الجنة ، ثم أولاد الحسن مثل : الحسن المثنى ، والحسن المثلث ، وعبد الله بن المثنى ، والنفس الزكية . وأولاد الحسين مثل : الأئمة المشهورة وهم اثنا عشر . وكان أبو حنيفة ومالك - رحمهما الله - أخذا الفقه من جعفر الصادق والباقون منهما ، وكان أبو يزيد البسطامي - من مشايخ الإسلام - سقاء في دار جعفر الصادق ، والمعروف الكرخي أسلم على يد علي الرضا وكان بواب داره . وأيضا : اجتماع الأكابر من الأمة وعلمائها على شيعيته دال على أنه أفضل ، ولا عبرة بقول العوام . وأما الفضائل النقلية : فما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : الأولى : خبر الطير ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير فجاء علي وأكل معه . الثانية : خبر المنزلة ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعدي . وهذا أقوى من قوله في حق أبي بكر : والله ما طلعت شمس ولا غربت بعد النبيين على أفضل من أبي بكر ، لأنه إنما يدل على أن غيره ليس أفضل منه لا على أنه أفضل من غيره . وأيضا : يدل على أن الغير ما كان أفضل منه لا على أنه ما يكون ، فجاز أن لا يكون عند ورود هذا الخبر ويكون بعده . وأيضا : خبر المنزلة يدل على أن له مرتبة الأنبياء لقوله صلى الله عليه وسلم : إلا أنه لا نبي بعدي ، وخبر أبي بكر إنما يدل على أن غيره ممن هو أولى من مراتب الأنبياء ليس أفضل منه لقوله صلى الله عليه وسلم : بعد النبيين والمرسلين ، فجاز أن يكون علي أفضل منه .