تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الاشتراك غير مستلزم بما به الامتياز ، فإذن ، هذا اللفظ لا يدل على كونه أحب إلى الله تعالى في جميع الأمور ، فإذن ، هذا اللفظ لا يفيد إلا أنه أحب إلى الله في بعض الأمور ، وهذا يفيد كونه أزيد ثوابا من غيره في بعض الأمور ، ولا يمتنع كون غيره أزيد ثوابا منه في أمر آخر ، فثبت أن هذا لا يوجب التفضيل . وهذا جواب قوي " ( 1 ) . وجوب الجواب عن هذا الكلام وهذا الاعتراض الذي وصفه بالقوة في غاية الضعف والسخافة ، لما قدمنا في جواب التأويل الأول من تأويلات ( الدهلوي ) ، من الوجوه القويمة الدالة على بطلان تأويل حديث الطير وحمل " الأحبية " فيه على بعض الوجوه دون بعض . ونقول هنا بالإضافة إلى ذلك : أولا : تخصيص " الأحبية " ببعض الأمور صرف للكلام عن ظهوره وهو حرام بلا ريب ، كما سبق وسيأتي فيما بعد أيضا . وثانيا : صحة الاستثناء دليل العموم ، إذ يصح أن يقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك إلا في كذا ، وإذ لم يستثن فالكلام عام ، وهذه القاعدة مقررة ومقبولة بلا كلام . وثالثا : لو سلمنا أن مدلول حديث الطير كونه " أحب إلى الله في بعض الأمور ، وأن هذا يفيد كونه أزيد ثوابا من غيره في بعض الأمور " فالحديث يدل على أنه عليه السلام أفضل من الثلاثة ، إذ لا سبيل لأهل السنة لأن يثبتوا للإمامية أن أحدهم يستحق ثوابا في الأمر الفلاني المحبوب لله ورسوله ، فضلا عن الأحبية وأكثرية الثواب ، فضلا عن أن يكون أحدهم أحب وأكثر ثوابا منه
هامش
( 1 ) الأربعين في أصول الدين - مبحث أدلة الإمامية على أفضلية على .
نفحات الأزهار — صفحة 353 | السيد علي الحسيني الميلاني