القاري
1 - نقله كلامي التوربشتي والطيبي
وقال علي بن سلطان القاري - شارح مشكاة المصابيح - بشرحه :
" قال الإمام التوربشتي : نحن وإن كنا لا نجهل بحمد الله فضل
علي . . .
قال الطيبي : والوجه الذي يقتضيه المقام هو الوجه الثاني . . .
وفيه : إنه لا شك أن العم أولى من ابنه ، وكذا البنت وأولادها في أمر البر
والإحسان . على أن قول الطيبي هذا إنما يتم إذا لم يكن أحد هناك ممن
يؤاكله ، ولا شك في وجوده لا سيما وأنس حاضر وهو خادمه ، ولم يكن من عادته
أن لا يأكل معه . فالوجه الأول هو المعول ، ونظيره ما ورد من الأحاديث بلفظ :
" أفضل الأعمال " في أمور لا يمكن جمعها ، إلا أن يقال في بعضها : إن التقدير
من أفضلها " ( 1 )
2 - رده كلام الطيبي
أقول : لقد أورد القاري نص عبارة التوربشتي ، ثم نص عبارة الطيبي في
توجيه الوجه الثاني من تأويلي التوربشتي ، ثم رد ما ذكره الطيبي بما رأيت .
فظهر من مجموع ذلك : سقوط الوجه الأول عند الطيبي ، وسقوط الوجه
الثاني عند القاري ، مضافا إلى ما ذكرناه بالتفصيل في رد الوجهين والكلامين .
هامش
( 1 ) مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح 5 / 569 .