تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

2 - لو كان الغرض المؤاكلة فلماذا رد المشايخ ؟

ولو كان الغرض أن لا يأكل وحده " فطلب من الله أن يتيح له من يؤاكله " كما يقول الطيبي ، فلماذا رد المشايخ الثلاثة الواحد بعد الآخر ، كما في حديثي أبي يعلى والنسائي ؟ اللهم إلا أن يضطر الطيبي لأن يعترف بعدم أهليتهم للمؤاكلة معه صلى الله عليه وآله وسلم ! !

3 - لو كان المطلوب المؤاكلة والبر لكان أهل الحاجات أولى

ولو كان المطلوب هو إتاحة من يؤاكله ، وليكون منه صلى الله عليه وآله وسلم " برا وإحسانا منه إليه " فقد كان المناسب أن يأتيه الله تعالى ببعض الجائعين وأهل الحاجات والمساكين ، لا أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام المصداق الوحيد لدعائه ، لأن أولئك - وإن كان علي عليه السلام ذا رحم ، وأبر المبرات بر ذي الرحم وصلته - هم أولى من جهة افتقارهم وشدة فاقتهم . . .

4 - لو سلمنا أولوية ذي الرحم ففاطمة أولى من علي

سلمنا تقدم ذي الرحم في البر والإحسان والصلة على غير ذي الرحم مع شدة افتقار الغير ، لكن ما كان المناسب أن يكون علي عليه السلام مورد انطباق الدعاء واستجابته ، لكون فاطمة عليها السلام أولى منه بالبر والإحسان في ذوي القرابة القريبة ، فكان اللازم أن تكون هي المصداق لدعوته صلى الله عليه وآله وسلم .

5 - رجاء أنس أن يكون رجلا من الأنصار يبطل هذا الاحتمال

ولو كان مراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من " أحب خلقك إليك " هو " أحب خلقك إليك من ذوي القرابة القريبة ومن هو أولى بإحساني وبري