الحديث ناقلا كلا تأويلي التوربشتي : " أول بعضهم هذا الحديث على أن
المراد : بمن هو من أحب خلقك إليك ، فيشاركه فيه غيره ، وهم المفضلون
بإجماع الأمة ، وهو كقولهم : فلان أعقل الناس وأفضلهم . أي : من أعقلهم
وأفضلهم . ومما يدل على أن حمله على العموم غير جائز : أنه عليه السلام من
جملة " خلقك " ولا جائز أن يكون علي أحب إلى الله منه . فإن قيل : ذلك شئ
عرف بأصل الشرع . أجيب : بأن ما نحن فيه أيضا عرف بالنصوص الصحيحة .
أو يقال : أراد أحب خلقه من بني عمه ، وقد كان عليه السلام يطلق ويريد
به التقييد ، فيعرفه ذو الفهم بالنظر إلى الحال أو الوقت أو الأمر الذي هو فيه " ( 1 ) .
السيوطي
تأويل التوربشتي فقط
وقال جلال الدين السيوطي - شارح الترمذي - بشرحه : " قال التوربشتي :
قوله : بأحب خلقك إليك . أي : من هو من أحب خلقك . فيشارك غيره وهم
المفضلون بإجماع الأمة ، وهذا مثل قولهم : فلان أفضل الناس وأعقلهم . أي :
من أفضلهم وأعقلهم . ومما يتبين لك . أن حمله على العموم غير جائز : أنه
صلى الله عليه وسلم من جملة خلق الله ، ولا جائز أن يكون علي أحب إلى
الله منه .
أول يأول على أنه أراد به : أحب خلقه إليه من بني عمه وذويه ، وقد كان
صلى الله عليه وسلم يطلق القول وهو يريد تقييده ، ويعم به ويريد تخصيصه ،
فيعرفه ذو الفهم بالنظر إلى الحال أو الوقت أو الأمر الذي هو فيه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المفاتيح - شرح المصابيح - مخطوط .
( 2 ) قوت المغتذي على شرح الترمذي - باب مناقب علي .