تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
إليه " كما زعم الطيبي ، فلماذا رجا أنس بن مالك أن يكون رجلا من الأنصار ؟ ألم يعلم أنس أن لا قرابة بينه وبين الأنصار ، وأنهم ليسوا بأولى الناس بإحسانه وبره ؟ إن من الطريف قول الطيبي نقلا عن التوربشتي أنه " قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يطلق القول وهو يريد التقييد ، ويعم به ويريد تخصيصه ، فيعرفه ذو الفهم بالنظر إلى الحال والوقت ، أو الأمر الذي هو فيه " فإنه يقول هذا ولا يعبأ بفهم أنس الذي فهم ما يخالف هذا التأويل العليل الذي أورده ، مع أن أنسا عندهم من ذوي الفهم ! ! أضف إلى هذه الوجوه : أن كثيرا من ألفاظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث واضحة على بطلان هذا التأويل ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم جئني بأحب خلقك وأوجههم عندك " . و " اللهم ائتنا بخير خلقك " . و " اللهم أدخل علي أحب خلقك إلي من الأولين والآخرين " . و " الحمد لله الذي جعلك ، فإني أدعو في كل لقمة أن يأتيني الله أحب الخلق إليه وإلي فكنت أنت " . و " أبى الله يا أنس إلا أن يكون علي بن أبي طالب " . و " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " . و " أوفي الأنصار خير من علي ؟ " أو " أفضل من علي " . وغير ذلك .

الخلخالي

تأويل التوربشتي فقط

وقال شمس الدين محمد بن مظفر - شارح مصابيح السنة - بشرح