إليه " كما زعم الطيبي ، فلماذا رجا أنس بن مالك أن يكون رجلا من الأنصار ؟
ألم يعلم أنس أن لا قرابة بينه وبين الأنصار ، وأنهم ليسوا بأولى الناس بإحسانه
وبره ؟
إن من الطريف قول الطيبي نقلا عن التوربشتي أنه " قد كان النبي
صلى الله عليه وسلم يطلق القول وهو يريد التقييد ، ويعم به ويريد تخصيصه ،
فيعرفه ذو الفهم بالنظر إلى الحال والوقت ، أو الأمر الذي هو فيه " فإنه يقول هذا
ولا يعبأ بفهم أنس الذي فهم ما يخالف هذا التأويل العليل الذي أورده ، مع أن
أنسا عندهم من ذوي الفهم ! !
أضف إلى هذه الوجوه : أن كثيرا من ألفاظ النبي صلى الله عليه وآله
وسلم في هذا الحديث واضحة على بطلان هذا التأويل ، كقوله صلى الله عليه
وآله وسلم :
" اللهم جئني بأحب خلقك وأوجههم عندك " .
و " اللهم ائتنا بخير خلقك " .
و " اللهم أدخل علي أحب خلقك إلي من الأولين والآخرين " .
و " الحمد لله الذي جعلك ، فإني أدعو في كل لقمة أن يأتيني الله أحب
الخلق إليه وإلي فكنت أنت " .
و " أبى الله يا أنس إلا أن يكون علي بن أبي طالب " .
و " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " .
و " أوفي الأنصار خير من علي ؟ " أو " أفضل من علي " .
وغير ذلك .
الخلخالي
تأويل التوربشتي فقط
وقال شمس الدين محمد بن مظفر - شارح مصابيح السنة - بشرح