تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
من جملة خلق الله ، وهو أحب الخلق إلى الله من جميع الوجوه والحيثيات ، فالمراد أهل زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصحابة ، وغيره إنما يكون من وجه واحد خاص أو وجوه متعددة مخصوصة ، فلا حاجة إلى تخصيص الخلق ، بل إلى تخصيص الوجه أو الوجوه ، لأنه ليس أحب وأفضل من جميع الوجوه سوى سيد المحبوبين وأفضل المخلوقين صلى الله عليه وسلم . ثم الكلام في الصحابة إنما هو في الأفضلية من كثرة الثواب والأحبية ، كما في القول المشهور من بعض العلماء في الفرق بين الأفضلية والأحبية . والمخلص في هذه المسألة : اعتبار الوجوه والحيثيات . والله أعلم " .

3 - تكراره استلزام دخول النبي في العموم

لقد حكم الدهلوي بعدم جواز بقاء هذا الحديث على ظاهره في العموم " لأن النبي صلى الله عليه وسلم من جملة خلق الله وهو أحب الخلق إلى الله من جميع الوجوه والحيثيات وهذا تكرار لما سبق عن التوربشتي ، وقد عرفت سقوطه بوجوه . . . 4 - حمله الحديث على أنه أحب أهل زمان الرسول إليه باطل وأما حمله الحديث - بعد عدم جواز إبقائه على ظاهره ، لأن النبي من جملة خلق الله ، وهو أحب الخلق إليه - على أن " المراد أهل زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصحابة " فواضح البطلان ، لأنا لو سلمنا رفع اليد عن ظاهر الحديث بسبب استلزام كون أمير المؤمنين عليه السلام أحب إلى الله تعالى من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن مقتضى القاعدة رفع اليد عن ظاهر الحديث بقدر الضرورة ، بأن يكون عمومه غير شامل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقط ، وأما غيره من الأنبياء والأوصياء والملائكة وسائر الخلق فباق تحت العموم .