تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
أولا : ما الدليل على قيام إجماع أهل السنة على أحبية القوم ؟ ولو كان يكفي مجرد دعوى الإجماع لجاز لكل أحد دعواه على مدعاه . وثانيا : سلمنا ، فما الدليل على حجية إجماعهم على غيرهم ؟ وثالثا : إنك قد عرفت أن أبا ذر وبريدة كانا يقولان بأحبية أمير المؤمنين عليه السلام ، وأن عائشة قد اعترفت بذلك غير مرة حتى أنها قالت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : " والله لقد علمت أن عليا أحب إليك من أبي " كما ورد عنها ما يدل بصراحة على أحبية فاطمة الزهراء عليها السلام وأسامة بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . . فيكون هؤلاء خارجين عن الإجماع على أحبية المشايخ ، وإذا خرج أبو ذر وبريدة وعائشة ورسول الله نفسه عن هذا الإجماع فإن وصفه بإجماع الأمة عجيب ! ! وكما ظهر بطلان دعوى إجماع الأمة على ما نحن فيه لخروج جملة من الأصحاب عنه . . . يظهر بطلانه أيضا من خروج : الحسن البصري - من التابعين - والمأمون العباسي - من حكام أهل السنة - ويحيى بن أكثم وغيره - من كبار قضاتهم - والشيخ أبي عبد الله البصري ، والحاكم النيسابوري ، وقاضي القضاة عبد الجبار ، ومحمد بن طلحة الشافعي ، ومحمد بن يوسف الكنجي ، وجلال الدين الخجندي ، وشهاب الدين أحمد ، ومحمد بن إسماعيل الأمير . . . وغيرهم . . . من كبار علمائهم . . . المعترفين بالأحبية المطلقة لأمير المؤمنين عليه السلام . . . وأيضا ، فإن كثيرا من الأصحاب والتابعين وعلماء الإسلام يقولون بأفضلية أمير المؤمنين عليه السلام مطلقا ، وبين الأفضلية والأحبية تلازم كما هو واضح . وأيضا ، فإن كثيرين منهم فضلوه على عثمان ، فيلزم خروجهم عن الإجماع المدعى ، للتلازم بين الأفضلية والأحبية . . . وأيضا ، فإن كثيرين منهم في مسألة الأفضلية متوقفون . . . فدخولهم في