تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

8 - سخافة التأويل بتقدير " من "

وأما ما ذكره من تقدير " من " وحمل " أحب الخلق " على " من أحب الخلق " فسخيف في الغاية ، وقد عرفت ذلك في جواب كلام ( الدهلوي ) . مضافا إلى أنه - بناء على هذا التأويل - يكون كل من المشايخ الثلاثة المفضلين على غيرهم بإجماع الأمة - كما زعم - داخلا في دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، و " من أحب الخلق إلى الله " ، فلماذا جعل الله سبحانه عليا عليه السلام مصداق الدعاء ومن طلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مجيئه إليه ، ولم يجعله أحد الثلاثة المفضل كل منهم عليه عليه السلام كما زعم ؟ ! وأيضا ، لو كان كذلك لم يكن من المناسب أن يرد النبي صلى الله عليه وآله وسلم المشايخ الثلاثة بعد مجئ الواحد منهم تلو الآخر كما ثبت من رواية أبي يعلى ، إلا أن يقال بأن الله تعالى أجاب دعوة النبي وأتاه بأحب الخلق إليه لكنه صلى الله عليه وآله وسلم ردهم خلافا لمرضاة ربه ! ! ولكن هذا مما يهدم أركان الإيمان ، وإن لا يبعد إلتزامهم به ! ألا ترى ( الدهلوي ) - في مقام الجواب عن مطعن حديث القرطاس - ينكر إن تكون جميع أقوال النبي وأفعاله صلى الله عليه وآله وسلم مطابقة للوحي الإلهي ؟ ! ! لكن الإصرار على هذا التأويل العليل - والالتزام بهذا اللازم الفاسد الشنيع - ينجر إلى سقوط عمدة أدلتهم عن الاستدلال ، وهو تمسكهم بقوله تعالى : * ( وسيجنبها الأتقى ) * على أفضلية أبي بكر . وقد بينا وجه ذلك . . . فهل يبقون على إصرارهم ؟ !

9 - وجوه الرد على طعنه في العموم باستلزامه دخول النبي

وأما قوله : " ومما يبين لك أن حمله على العموم غير جائز هو : أن