تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وتعظيمه زيادة على كافة خلقه ، فقد ثبت مزيته على سائر الخلق ، بدليل ثابت وهو سؤال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذلك . وإذا كان أحب خلق الله تعالى إليه وجب الاقتداء به دون غيره ، وهذا غاية التنويه بذكره ودعاء الخلق إلى اتباعه . وفي هذه المدحة أيضا قطع النظارة له ، لأنه إذا كان أحب خلق الله تعالى ولا مماثل له في ذلك أحد ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم خارج من هذه الدعوة ، يدل على ذلك قوله حين رآه : اللهم وإلي ، وفي الخبر الآخر يقول : إليك وإلى رسولك . ثبت أن السؤال لمن عداه ، لئلا يعترض معترض على هذا الكلام . ومن كان أحب خلق الله تعالى إليه وأحب خلق الله إلى رسوله فقد عدم نظيره ووجب تفرده بعلو المنزلة عند الله تعالى وعند رسوله صلى الله عليه وآله وسلم . - إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم - - لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم خلق وإن كرموا " ( 1 ) - ولا يخفى أنه لما لم يكن دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عموم أحب خلقك إليك " متبادرا إلى الأفهام ولا وجه لصحة دعواه من أحد ، فقد ذكر المحب الطبري حديث الطير تحت عنوان " ذكر أنه أحب الخلق إلى الله تعالى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

10 - وجوه الرد على التأويل بإرادة الأحب من بني عمه

وقول التوربشتي : " فيأول هذا الحديث . . . على أنه أراد به أحب خلقه إليه من بني عمه وذويه " فتعصب بحت ، وإلا فإنه غير نافع له أبدا لوجوه :
هامش
( 1 ) العمدة : 252 - 253 .