خلافته إجماعية - بزعمه - فلا مناص من الطعن في سند حديث الطير أو
تأويله . . .
2 - بطلان دعوى أن في سنده مقالا
لكن دعوى " إن في سنده مقالا لأهل النقل فلا يقاوم ما أوجب تقديم أبي
بكر . . . " باطلة . . . فقد أثبتنا - بحمد الله - تواتر حديث الطير وقطعية صدوره
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ورأيت طرقه العديدة الصحيحة ،
وتصريحات أكابر أعلام القوم بصحته . . . بقطع النظر عن تواتره . . . فلو كان
بعد ذلك لأحد مقال في سنده فهو مردود عليه .
3 - بطلان دعوى المعارضة
ومن العجيب : أن هذا المحدث المتبحر لم يفهم أن أخبار أهل السنة
- وإن بلغت عندهم في الصحة أعلى درجاتها - لا تكون حجة على الآخرين ،
فقوله : " هذا الحديث لا يقاوم ما أوجب تقديم أبي بكر والقول بخيريته من
الأخبار الصحاح " ساقط في الغاية .
4 - بطلان دعوى الإجماع على خلافة أبي بكر
وأيضا يريد هذا المحدث رد حديث الطير لمخالفته للاجماع المزعوم
على خلافة أبي بكر . . . لكن أين الإجماع على ذلك ؟ لقد ثبت وهن التمسك
بهذا الإجماع في كتب الإمامية من المتقدمين والمتأخرين مثل ( تشييد
المطاعن ) وغيره ، بما لا مزيد عليه . . . والمؤمن لا يجوز رفع اليد عن حديث
صادر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالقطع واليقين بهكذا دعوى
لا أساس لها من الصحة أصلا . . .