تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
5 - بطلان قوله : إن الصحابي الذي يرويه ممن دخل في الإجماع وأما دعوى أن " الصحابي الذي يرويه ممن دخل في هذا الإجماع واستقام عليه مدة عمره ولم ينقل عنه خلافه " فمردودة ، لأن رواية هذا الحديث غير منحصرة في أنس بن مالك كي يكون لهذه الدعوى حظ من الواقعية ، بل لقد ثبت أن غير أنس من الصحابة كسيدنا أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن عباس ، وأبي الطفيل ، وغيرهم ، يروون حديث الطير . ومن المعلوم أن دخول أمير المؤمنين عليه السلام وابن عباس في الإجماع المزعوم في حيز المنع والامتناع ، وعدم نقل الخلاف عنهما باطل محض ، بل الدلائل على إبطال أمير المؤمنين عليه السلام - وكذا ابن عباس وسائر بني هاشم بل غيرهم - خلافة أبي بكر لا تحصى . . . وفي كتاب ( المعارف ) إن أبا الطفيل كان من غلاة الروافض ( 1 ) فكيف يقال بأنه ممن دخل في الإجماع المدعى واستقام عليه مدة عمره ولم ينقل عنه خلافه ؟ على أن سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام استدل - فيما استدل في الشورى - بحديث الطير على أحقيته بالخلافة ، وقد سلم القوم جميعا كلامه . . . وقد جاء في حديث احتجاجه على القوم بفضائله قوله لهم : " بايع الناس أبا بكر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم بايع أبو بكر لعمر وأنا والله أولى منه بالأمر منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ! إذا لا أسمع ولا أطيع ، إن عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم ، لا يعرف لي فضل في الصلاح ولا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء ، وأيم الله لو أشاء أن أتكلم ثم لا يستطيع عربيهم
هامش
( 1 ) كتاب المعارف : 624 .