تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
زوجها ، أن كان - ما علمت - صواما قواما . أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن غريب . وأخرجه أبو عمر بن عبيد ، وزاد بعد قوله قواما ، جديرا بقول الحق . وعن بريدة - رضي الله عنه - قال : أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها ، ومن الرجال علي رضي الله عنه . أخرجه أبو عمر . قال إبراهيم : يعني من أهل بيته . ويؤيد تأويل إبراهيم : الحديث المتقدم : أنه صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة رضي الله عنها : أنكحتك أحب أهل بيتي إلي . وفي المصير إليه جمع بينه وبين ما روي في الصحيح عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه سئل عن أحبهم إليه قال : عائشة . قالوا : من الرجال ؟ قال : أبوها - وقد ذكرنا ذلك في مناقب أبي بكر رضي الله عنه في كتاب الرياض النضرة في فضائل العشرة المبشرة ، وذكرناه في مناقب عائشة رضي الله عنها في كتاب السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين - . وما أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي عن أسامة : إن عليا رضي الله عنه قال : يا رسول الله ، أي أهل بيتك أحب إليك ؟ قال : فاطمة . قال علي رضي الله عنه : والله لا نسألك عن أهلك ، قال : فأحب أهلي إلي من أنعم الله عليه وأنعمت عليه : أسامة بن زيد . قال : فقال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال : علي . ثم أنت . قال فقال العباس : يا رسول الله ، جعلت عمك آخرهم ؟ ! قال قال : إن عليا سبقك بالهجرة " ( 1 ) . أقول : فالعجب من المحب الطبري لقد جهل أو تجاهل دلالة الأحاديث الكثيرة الشائعة - والتي روى هو كثيرا منها في نفس كتابه هذا - على أن أهل البيت
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى : 35 - 36 .
نفحات الأزهار — صفحة 270 | السيد علي الحسيني الميلاني