زوجها ، أن كان - ما علمت - صواما قواما . أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن
غريب . وأخرجه أبو عمر بن عبيد ، وزاد بعد قوله قواما ، جديرا بقول الحق .
وعن بريدة - رضي الله عنه - قال : أحب النساء إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها ، ومن الرجال علي رضي الله عنه . أخرجه أبو
عمر . قال إبراهيم : يعني من أهل بيته .
ويؤيد تأويل إبراهيم : الحديث المتقدم : أنه صلى الله عليه وسلم قال
لفاطمة رضي الله عنها : أنكحتك أحب أهل بيتي إلي .
وفي المصير إليه جمع بينه وبين ما روي في الصحيح عن عمرو بن
العاص رضي الله عنه أنه سئل عن أحبهم إليه قال : عائشة . قالوا : من الرجال ؟
قال : أبوها - وقد ذكرنا ذلك في مناقب أبي بكر رضي الله عنه في كتاب الرياض
النضرة في فضائل العشرة المبشرة ، وذكرناه في مناقب عائشة رضي الله عنها في
كتاب السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين - .
وما أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي عن أسامة : إن عليا رضي الله
عنه قال : يا رسول الله ، أي أهل بيتك أحب إليك ؟ قال : فاطمة . قال علي
رضي الله عنه : والله لا نسألك عن أهلك ، قال : فأحب أهلي إلي من أنعم الله
عليه وأنعمت عليه : أسامة بن زيد . قال : فقال العباس : ومن يا رسول الله ؟
قال : علي . ثم أنت . قال فقال العباس : يا رسول الله ، جعلت عمك آخرهم ؟ !
قال قال : إن عليا سبقك بالهجرة " ( 1 ) .
أقول :
فالعجب من المحب الطبري لقد جهل أو تجاهل دلالة الأحاديث الكثيرة
الشائعة - والتي روى هو كثيرا منها في نفس كتابه هذا - على أن أهل البيت
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى : 35 - 36 .