تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
التابعي الجليل عند القوم ؟ وأيضا : لو كان الحياء هو المانع لها من ذكر نفسها وأبيها فما الذي حملها على ذكر أحبية علي والزهراء عليها السلام ؟ هلا سكتت ولم تجب بشئ أصلا ؟ ! وأيضا : فقد أخرج الحاكم أنها قالت في جواب أم جميع بن عمير : " والله ما أعلم رجلا كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ، ولا امرأة من الأرض كانت أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من امرأته " ( 1 ) وليس من شأن أحد من أهل الإيمان أن يذكر - استحياء - أمرا غير واقع ويؤكده بالحلف الشرعي بلفظ الجلالة غير متأثم من قوله تعالى : " * ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) * ! ! وأيضا : لقد جاء في حديث النعمان بن بشير - الذي رووه بسند صحيح - " . . . فسمع صوتها عاليا وهي تقول : والله لقد علمت أن عليا أحب إليك من أبي . . . " فلماذا كل ذلك ؟ وأين كان حياؤها ؟ وأما قوله : " ولا يبعد أن لو سئلت فاطمة . . . " . فكلام من عنده قاله تسكينا لقلبه . . . وفاطمة عليها السلام لا تتفوه بما لا أصل له وما تعتقد هي خلافه مطلقا . . . وأما قوله : " وقد ورد كذلك في رواية عن غير فاطمة . . . " . فإن أراد حديث عمرو بن العاص ، فقد عرفت حاله . وإن أراد غيره . . . فحديث يتفردون به . . . والأدلة السابقة واللاحقة تبطله . . . وأما قوله : " ومن هنا يعلم . . . " . فجوابه : أن مما ذكرنا - ونذكر - يعلم أن ليس لهم لزيغهم خلاص عن الشبهات ، ولا مناص عن الورطات ، فهم فيها تائهون حائرون جاهلون مفتونون * ( ومأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب
نفحات الأزهار — صفحة 273 | السيد علي الحسيني الميلاني