تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وهذا حديث آخر يرويه المتقي ، عن الحافظ ابن النجار ، عن عمرو بن العاص . . . وفي رجوعه من غزوة ذات السلاسل بالذات ، فنقول : إنه وإن افترى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صدر الحديث أحبية فلان وفلان إليه ، إلا أنه صرح في ذيله - بإلجاء من الله سبحانه - بما هو الحق . . . وبالرغم من أن للإمامية الأخذ بالذيل وتكذيب الصدر أخذا بقاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم مقبول وعلى غيرهم مردود ، وعملا بما قيل : خذ ما صفى ودع ما كدر . . . فلهم الاحتجاج بذيله على الأحبية المطلقة لعلي عليه السلام ، لكن لو سلم صدور الحديث بكامله . . . فإن دلالته على كونه عليه السلام أحب الخلق إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أحبية مطلقة عامة صحيحة وتامة . . . وهذا هو المطلوب . . . والحمد لله الذي أجرى الحق على لسانهم وخرب بأيديهم بنيانهم . هذا تمام الكلام على ما ادعاه المحب الطبري في هذا المقام .

كلام آخر للمحب الطبري وإبطاله

وكذا ادعى المحب الطبري في حديث أحبية الصديقة الزهراء عليها السلام ، حيث قال في كتابه ( ذخائر العقبى ) : " وذكر أنها رضي الله عنها كانت أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قالوا : يا رسول الله من أحب إليك ؟ قال : فاطمة . قالوا : نسألك عن الرجال ؟ قال : أما أنت يا جعفر ، وذكر حديثا سيأتي إن شاء الله تعالى في مناقب جعفر رضي الله عنه وفيه : إن أحبهم إليه زيد بن حارثة رضي الله عنه . أخرجه أحمد . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : إنها سئلت : أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت : فاطمة . فقيل : من الرجال ؟ قالت :
نفحات الأزهار — صفحة 269 | السيد علي الحسيني الميلاني