الوجه التاسع :
روى المتقي : " عن عمرو بن العاص قال قيل : يا رسول الله ، أي الناس
أحب إليك ؟ قال : عائشة . فقال : من الرجال ؟ قال : أبو بكر ، قال : ثم من ؟
قال : ثم أبو عبيدة . كر " ( 1 ) .
وهذا الحديث الذي رواه المتقي ، عن ابن عساكر ، عن عمرو بن العاص
يعارض حديثه المذكور . . .
فأي الناس أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد أبي بكر :
عمر أو أبو عبيدة ؟
لقد وقع الرجل في تهافت واضح ، وواقع الأمر أنه عندما جعل أحد
الرجلين أحب الناس بعد أبي بكر نسي جعله الآخر من قبل . . . فكذب
مرتين . . .
الوجه العاشر :
وروى المتقي أيضا : " عن عمرو بن العاص قال : لما قدمت من غزوة
السلاسل - وكنت أظن أن ليس أحد أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
مني - فقلت : يا رسول الله ، أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قال : إني
لست أسألك عن النساء . قال : أبوها إذن . قلت : فأي الناس أحب إليك بعد
أبي بكر ؟ قال حفصة . قلت : لست أسألك عن النساء ، قال : فأبوها إذن .
قلت : يا رسول الله فأين علي ؟ فالتفت إلي أصحابه فقال : إن هذا يسألني عن
النفس . ابن النجار " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال 12 / 500 ، رقم : 35639 .
( 2 ) كنز العمال 13 / 142 ، رقم : 36446 .