تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
عليهم السلام أفضل الناس وأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مطلقا ، وإلا لما ارتضى هذا التأويل ؟ والأعجب جعله هذا التأويل طريق الجمع ! ! وكأنه ما درى - بغض النظر عن الأمور والجهات الأخرى - أن ذكر حديث عمرو بن العاص مع تلك المثالب والقبائح التي يتصف بها في مقابلة أحاديث سيدنا أبي ذر - رضي الله عنه - وغيره من الصحابة مما لا يرتضيه إنسان عاقل فضلا عن المؤمن ! ! وأما ما رواه في أن أحبهم إليه زيد بن حارثة ، فمما تفرد به أهل السنة ، على أنه غير صحيح على أصولهم أيضا ، فهو ينافي ما أجمع عليه الشيعة والسنة . كلام الشيخ عبد الحق الدهلوي وبطلانه ومما يضحك الثكلى قول الشيخ عبد الحق الدهلوي في ( شرح المشكاة ) بشرح حديث جميع بن عمير : " قوله : قالت : زوجها . انظر إلى إنصاف الصديقة وصدقها على رغم من يزعم من الزائغين خلاف ذلك . ولقد استحيت أن تذكر نفسها وأباها . ولا يبعد أن لو سئلت فاطمة عن ذلك لقالت : عائشة وأبوها . وقد ورد كذلك في رواية عن غير فاطمة رضي الله عنها . ومن ههنا يعلم أن الوجوه مختلفة والحيثيات متعددة ، وبهذا ينحل الشبهات ويتخلص عن الورطات " . أقول : إنه لم يتعرض شراح ( المصابيح ) و ( المشكاة ) لهذه الورطة في شرحهم لهذا الحديث ، وكأنه يعلمون بأن لا مخلص لهم منها ، فرأوا المصلحة في السكوت . . . وليت الشيخ عبد الحق سار على نهجهم ، لكن منعه من ذلك
نفحات الأزهار — صفحة 271 | السيد علي الحسيني الميلاني