تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
من هنا يظهر أن حديث عمرو بن العاص مما اختلقته يداه ، أو بعض الأيدي الحاقدة على أمير المؤمنين عليه السلام من العثمانية أو المروانية . . . وإلا لاحتجت به عائشة في هذه المواضع ونحوها لتبرير مواقفها وأقوالها . . . الوجه السابع : لقد عرفت من الحديث الذي أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي - بسند صحيح كما اعترف ابن حجر - أن عائشة خاطبت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقولها : " والله لقد علمت أن عليا أحب إليك من أبي " وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقرها على هذا ولم يجبها بشئ . . . فما نسبه عمرو بن العاص في هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذب .

كلام ابن حجر وإبطاله

نعم هو افتراء وكذب ، وإن حاول الحافظ ابن حجر ترجيح حديث عمرو ، أو الجمع بينهما - لأن حديث عمرو بن العاص صحيح في زعمه ، لأنه مخرج في الصحيحين - فقال ما نصه : " أخرج أحمد وأبو داود والنسائي - بسند صحيح - عن النعمان بن بشير قال : استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمع صوت عائشة عاليا وهي تقول : والله لقد علمت أن عليا أحب إليك من أبي . الحديث . فيكون علي ممن أبهمه عمرو بن العاص أيضا . وهو وإن كان في الظاهر يعارض حديث عمرو ، لكن يرجح عمرو أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا من تقريره . ويمكن الجمع باختلاف جهة المحبة ، فيكون في حق أبي بكر على عمومه بخلاف علي ، ويصح حينئذ دخوله فيمن أبهمه عمرو . ومعاذ الله أن نقول - كما يقول الرافضة - من إبهام عمرو فيما روى ، لما
نفحات الأزهار — صفحة 265 | السيد علي الحسيني الميلاني