26 - قوله في جوابه : أو في الأنصار خير من علي ؟ !
قال ولي الله الكهنوي : " ووقع في رواية الطبراني ، وأبي يعلى ، والبزار
بعد قوله فجاء علي رضي الله عنه فرددته ، ثم جاء فرددته ، فدخل في الثالثة أو
في الرابعة . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما حبسك عني - أو ما أبطأ
بك عني - يا علي ؟ قال جئت فردني أنس ، ثم جئت فردني أنس . فقال
صلى الله عليه وسلم : يا أنس ، ما حملك على ما صنعت ؟ قال : رجوت أن
يكون رجلا من الأنصار . فقال صلى الله عليه وسلم : أوفي الأنصار خير من
علي ، أو أفضل من علي ؟ " ( 1 ) .
فإذن ، ملاك " الأحبية " في حديث الطير هو " الأفضلية " وأمير المؤمنين
عليه السلام هو الأفضل من جميع المهاجرين والأنصار . . . فهل تأويلها إلى
ما ذكره ( الدهلوي ) إلا مكابرة ولجاج ؟ وهل يجنح إليه ويقبله إلا من أعمته
العصبية العمياء ، وغلبت على قلبه البغضاء ؟
27 - قول أنس لعلي : إن عندي بشارة . . .
وعن كتاب ( المعرفة ) لعباد بن يعقوب الرواجني وفي غير واحد من
الكتب : " قال أنس : قلت : يا أبا الحسن استغفر لي فإن لي إليك ذنبا ، وإن
عندي بشارة . فأخبرته بما كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم . فحمد الله
واستغفر لي ورضي عني وأذهب ذنبي عنده بشارتي إياه " .
ففي هذا الحديث : إن أنسا طلب من أمير المؤمنين عليه السلام أن
يستغفر له ذنبه وهو رده إياه مرة بعد مرة ، للحيلولة دون دخوله عليه السلام على
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ووعده - في مقابل الاستغفار له - أن يبشره
هامش
( 1 ) مرآة المؤمنين - مخطوط .