22 - غضبه على أنس لرده عليا
وفي رواية ابن مردويه عنه أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم : " ما أبطأ
بك يا علي ؟ . قال : يا رسول الله قد جئت ثلاثا ، كل ذلك يردني أنس . قال
أنس : فرأيت الغضب في وجه رسول الله وقال : يا أنس ما حملك على رده ؟
قلت : يا رسول الله ، سمعتك تدعو ، فأحببت أن تكون الدعوة في الأنصار .
قال : لست بأول رجل أحب قومه . أبى الله يا أنس إلا أن يكون ابن أبي
طالب " .
فلماذا الغضب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو على خلق
عظيم ؟ ! الأمر جزئي لا يعبؤ به ؟ ! ولماذا ذاك السرور والاستبشار من حضور
أحب الخلق إلى الله وإليه ؟ ! الأمر جزئي لا يعبء به ؟ !
23 - قوله : أبى الله يا أنس إلا أن يكون ابن أبي طالب
من الأدلة الواضحة والبراهين الساطعة على أن هذه الأحبية تشريف
خاص من الله لعلي بواسطته صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن دون أن يكون
لميله النفساني دخل في ذلك . . . وإلا لقال : يا أنس أما علمت أن عليا أحب
الخلق إلي في الأكل ، لكونه مني بمنزلة ولدي ، فلا يكون الدعاء إلا فيه .
نعم . . . يدل هذا الكلام من النبي عليه السلام أن ذاك المقام كان من
الله سبحانه ، وأنه لا ينال إلا عليا عليه السلام . . . فظهر بطلان ما سنذكره من
تأويلي ( الدهلوي ) . . .
24 - قوله له : علي أحب الخلق إلى الله
وفي رواية فخر الدين الهانسوي : " فآذنه النبي بالدخول وقال : ما أبطأ
بك عني ؟ قال : جئت فردني أنس ، ثم جئت الثانية والثالثة فردني . فقال
صلى الله عليه وسلم : يا أنس ما حملك على هذا ؟ قال : رجوت أن يكون