تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

22 - غضبه على أنس لرده عليا

وفي رواية ابن مردويه عنه أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم : " ما أبطأ بك يا علي ؟ . قال : يا رسول الله قد جئت ثلاثا ، كل ذلك يردني أنس . قال أنس : فرأيت الغضب في وجه رسول الله وقال : يا أنس ما حملك على رده ؟ قلت : يا رسول الله ، سمعتك تدعو ، فأحببت أن تكون الدعوة في الأنصار . قال : لست بأول رجل أحب قومه . أبى الله يا أنس إلا أن يكون ابن أبي طالب " . فلماذا الغضب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو على خلق عظيم ؟ ! الأمر جزئي لا يعبؤ به ؟ ! ولماذا ذاك السرور والاستبشار من حضور أحب الخلق إلى الله وإليه ؟ ! الأمر جزئي لا يعبء به ؟ ! 23 - قوله : أبى الله يا أنس إلا أن يكون ابن أبي طالب من الأدلة الواضحة والبراهين الساطعة على أن هذه الأحبية تشريف خاص من الله لعلي بواسطته صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن دون أن يكون لميله النفساني دخل في ذلك . . . وإلا لقال : يا أنس أما علمت أن عليا أحب الخلق إلي في الأكل ، لكونه مني بمنزلة ولدي ، فلا يكون الدعاء إلا فيه . نعم . . . يدل هذا الكلام من النبي عليه السلام أن ذاك المقام كان من الله سبحانه ، وأنه لا ينال إلا عليا عليه السلام . . . فظهر بطلان ما سنذكره من تأويلي ( الدهلوي ) . . . 24 - قوله له : علي أحب الخلق إلى الله وفي رواية فخر الدين الهانسوي : " فآذنه النبي بالدخول وقال : ما أبطأ بك عني ؟ قال : جئت فردني أنس ، ثم جئت الثانية والثالثة فردني . فقال صلى الله عليه وسلم : يا أنس ما حملك على هذا ؟ قال : رجوت أن يكون