الدعاء لأحد من الأنصار . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي أحب
الخلق إلى الله . فأكل معه " ( 1 ) .
أي : كيف ترجو أن يكون الدعاء لأحد من الأنصار ، وعلي أحب الخلق
إلى الله ؟ ! وقد دعوت أن يأتيني بأحب خلقه إليه . . . فبطل تأويل " الأحبية " إلى
الأحبية في الأكل لأجل تضاعف لذة الطعام . . . بل هي الأحبية التامة
العامة . . . وبذلك تبطل التأويلات الأخرى كذلك . . .
25 - قوله في جوابه : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . . .
وقال محمد مبين اللكهنوي : " عن أنس بن مالك قال : كنت أخدم رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم لرسول الله فرخ مشوي فقال : اللهم ائتني
بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير . قال فقلت : اللهم اجعله رجلا من
الأنصار . فجاء علي ، فقلت : إن رسول الله على حاجة ، ثم جاء فقال رسول
الله : إفتح ، فدخل . فقال رسول الله : ما حملك على ما صنعت ؟ فقلت :
يا رسول الله ، سمعت دعاءك ، فأحببت أن يكون رجلا من قومي . فقال رسول
الله : الرجل قد يحب قومه . وفي بعض الروايات : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
والله ذو الفضل العظيم . وهذا الحديث في المشكاة أيضا برواية الترمذي " ( 2 )
أي : ليس لك أن ترجو أن يكون الذي دعوت الله أن يأتيني به رجلا من
قومك . . . ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . . . إنه
لا يكون برجاء هذا وذاك . . . بل ليس للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أيضا
دخل فيه . . . إنه بيد الله وفضل منه . . .
هامش
( 1 ) دستور الحقائق - مخطوط .
( 2 ) وسيلة النجاة : 28 .