تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الدعاء لأحد من الأنصار . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي أحب الخلق إلى الله . فأكل معه " ( 1 ) . أي : كيف ترجو أن يكون الدعاء لأحد من الأنصار ، وعلي أحب الخلق إلى الله ؟ ! وقد دعوت أن يأتيني بأحب خلقه إليه . . . فبطل تأويل " الأحبية " إلى الأحبية في الأكل لأجل تضاعف لذة الطعام . . . بل هي الأحبية التامة العامة . . . وبذلك تبطل التأويلات الأخرى كذلك . . . 25 - قوله في جوابه : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . . . وقال محمد مبين اللكهنوي : " عن أنس بن مالك قال : كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم لرسول الله فرخ مشوي فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير . قال فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار . فجاء علي ، فقلت : إن رسول الله على حاجة ، ثم جاء فقال رسول الله : إفتح ، فدخل . فقال رسول الله : ما حملك على ما صنعت ؟ فقلت : يا رسول الله ، سمعت دعاءك ، فأحببت أن يكون رجلا من قومي . فقال رسول الله : الرجل قد يحب قومه . وفي بعض الروايات : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . وهذا الحديث في المشكاة أيضا برواية الترمذي " ( 2 ) أي : ليس لك أن ترجو أن يكون الذي دعوت الله أن يأتيني به رجلا من قومك . . . ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . . . إنه لا يكون برجاء هذا وذاك . . . بل ليس للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أيضا دخل فيه . . . إنه بيد الله وفضل منه . . .
هامش
( 1 ) دستور الحقائق - مخطوط . ( 2 ) وسيلة النجاة : 28 .
نفحات الأزهار — صفحة 233 | السيد علي الحسيني الميلاني