تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ببشارة ، وهي إخباره بما كان من دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تلك الواقعة . فلو كانت " الأحبية " خاصة بالأكل معه لم يجعلها بشارة ، لأن الأحبية على تقدير تقييدها بمحض الأكل الذي هو أمر حقير يسير ، مما لا يصلح للاعتناء حتى يهنأ به وصي البشير النذير . . . 28 - حديث الطير من خصائص علي عند سعد بن أبي وقاص وروى الحافظ أبو نعيم عن سعد بن أبي وقاص قوله : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في علي بن أبي طالب ثلاث خصال : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله . وحديث الطير . وحديث غدير خم " ( 1 ) . إن ( حديث الغدير ) و ( حديث الراية ) من أقوى الأدلة الصريحة في خلافة الأمير عليه السلام ، فمقتضى السياق - بغض النظر عن الوجوه الأخرى - أن يكون حديث الطير كذلك . . . وكيف يرضى العاقل البصير أن يكون مدلول حديث الطير الواقع في هذا السياق مجرد الأحبية في الأكل لتضاعف لذة الطعام ؟ 29 - احتجاج الأمير بحديث الطير في الشورى وفي حديث الشورى - الذي رواه : ابن عقدة ، والحاكم ، وابن مردويه ، وابن المغازلي ، والخطيب الخوارزمي ، والكنجي - إن الإمام عليه السلام احتج على القوم - فيما احتج به على أفضليته منهم وأحقيته بالإمامة - بحديث الطير - . فحديث الطير كسائر أحاديث فضائله عليه السلام مما يحتج به على
هامش
( 1 ) حلية الأولياء - ترجمة ابن أبي ليلى 4 / 356 .