ومؤمن بلوغ أحد منزلته في الثواب بشئ من الأعمال . وهذا بين لمن تدبره " ( 1 ) .
30 - حديث الطير من فضائل علي وخصائصه عند عمرو بن العاص
وفي كتاب ( مناقب علي بن أبي طالب ) لموفق بن أحمد المكي
الخوارزمي : أن عمرو بن العاص كتب إلى معاوية كتابا ذكر فيه مناقب لأمير
المؤمنين عليه السلام . . . وقد جاء حديث الطير ضمن تلك الفضائل والمناقب
التي احتج بها ابن العاص ، لعلو مقام الإمام وسمو مرتبة . . .
وهل من المعقول أن يحتج به ابن العاص لو كان معناه الأحب في الأكل
فقط ؟
إنه لولا دلالته التامة على فضل الإمام عليه السلام لما شهد به ابن
العاص - المعاند له - في مقابل رئيس الفرقة الباغية . . . وهذا أمر يعترف به من
كان له أقل بصيرة وإنصاف . . .
أقول :
فمن هذه الوجوه - ووجوه أخرى لم نذكرها اختصارا - لا يبقى أي ريب
في عموم " الأحبية " الواردة في حديث الطير . . . وبطلان تأويلات ( الدهلوي )
ومن تقدمة لهذا الحديث الشريف ، لأجل صرفه عن الدلالة على أفضلية أمير
المؤمنين عليه السلام فخلافته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وبالرغم من كفاية تلك الوجوه المتينة في الدلالة على ما ذكرنا ، فإنا نورد
فيما يلي نبذة من الأحاديث الدالة بوضوح على عموم أحبية سيدنا أمير المؤمنين
عليه السلام ، تأكيدا لفساد تخيلات ( الدهلوي ) وغيره من المسولين . . .
هامش
( 1 ) الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 69 .