تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ومؤمن بلوغ أحد منزلته في الثواب بشئ من الأعمال . وهذا بين لمن تدبره " ( 1 ) . 30 - حديث الطير من فضائل علي وخصائصه عند عمرو بن العاص وفي كتاب ( مناقب علي بن أبي طالب ) لموفق بن أحمد المكي الخوارزمي : أن عمرو بن العاص كتب إلى معاوية كتابا ذكر فيه مناقب لأمير المؤمنين عليه السلام . . . وقد جاء حديث الطير ضمن تلك الفضائل والمناقب التي احتج بها ابن العاص ، لعلو مقام الإمام وسمو مرتبة . . . وهل من المعقول أن يحتج به ابن العاص لو كان معناه الأحب في الأكل فقط ؟ إنه لولا دلالته التامة على فضل الإمام عليه السلام لما شهد به ابن العاص - المعاند له - في مقابل رئيس الفرقة الباغية . . . وهذا أمر يعترف به من كان له أقل بصيرة وإنصاف . . . أقول : فمن هذه الوجوه - ووجوه أخرى لم نذكرها اختصارا - لا يبقى أي ريب في عموم " الأحبية " الواردة في حديث الطير . . . وبطلان تأويلات ( الدهلوي ) ومن تقدمة لهذا الحديث الشريف ، لأجل صرفه عن الدلالة على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام فخلافته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وبالرغم من كفاية تلك الوجوه المتينة في الدلالة على ما ذكرنا ، فإنا نورد فيما يلي نبذة من الأحاديث الدالة بوضوح على عموم أحبية سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام ، تأكيدا لفساد تخيلات ( الدهلوي ) وغيره من المسولين . . .
هامش
( 1 ) الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 69 .