تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
لسعد أو غيره من الأنصار ! !

19 - تكرار النبي الدعاء واجتهاده فيه

وقد اتفقت الأخبار على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كرر دعائه وطلبه من الله تعالى أن يأتيه بأحب الخلق إليه . . . بل في بعضها : " واجتهد النبي في الدعاء " . . . وهكذا يكشف عن أن لمطلوبه شأنا عظيما ومرتبة عالية . . . فاللازم بحكم العقل أن تكون صفة " الأحبية " المذكورة في دعائه المتكرر صفة جليلة تكشف عن مقام صاحبها . . . 20 - قيام النبي لدى دخول علي وضمه إليه وفيما رواه الحافظ ابن مردويه عن أنس : " قال أنس : فرفع علي يده ، فوكز على صدري ثم دخل ، فلما نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قام قائما فضمه إليه وقال : يا رب وإلي ، يا رب وإلي ، ما أبطأ بك يا علي ! " . وهذه قرائن أخرى على أن هذه " الأحبية " شرف عظيم شاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم إظهاره وإثباته لأمير المؤمنين عليه السلام باهتمام بالغ . . . 21 - فلما رآه تبسم وقال : الحمد لله . . . وهكذا في رواية النجار وبعض العلماء الكبار . . . عن أنس : " قال : فدخل ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم تبسم ثم قال : الحمد لله الذي جعلك . فإني أدعو في كل لقمة أن يأتيني أحب الخلق إليه وإلي ، فكنت أنت " . فما كل هذا لو كانت " الأحبية " في الأكل فقط ! !