تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
معاشرة أو أقرب نسبا أو أشد ألفة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . ومن المعلوم أن الأنصار لم يكونوا حائزين لهذا الشرف وتلك المرتبة ، فكيف يرجو أنس أن يكونوا مصداق دعاء الرسول ؟ 15 - قول أنس : " اللهم اجعله رجلا منا حتى نشرف به " وعن ( كتاب الطير ) للحافظ ابن مردويه : " نا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن قال : نا علي بن الحسن السمالي قال : حدثني محمد بن الحسن بن الجهم ، عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن أنس قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طائر فأعجبه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطير . قال أنس قلت : اللهم اجعله رجلا منا حتى نشرف به . قال : فإذا علي . فلما أن رأيته حسدته فقلت : النبي مشغول ، فرجع ، قال : فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الثانية ، فأقبل علي كأنما يضرب بالسياط ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إفتح إفتح ، فدخل ، فسمعته يقول : اللهم وإلي ، حتى أكل معه من ذلك الطير " . فإذن . . . كانت القضية مما يتشرف ويعتز به . . . ولم تكن الأحبية في الأكل العارية من كل فضيلة والخالية من كل شرف . . . كما يزعم النواصب . . . ونعم ما أفاد الشيخ المفيد البغدادي - طاب ثراه - حيث قال : " إن الذي يسقط ما اعترض به السائل في تأويل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك " على المحبة في الأكل معه ، دون محبته في نفسه بإعظام ثوابه بعد الذي ذكرناه في إسقاطه : أن الرواية جاءت عن أنس بن مالك أنه قال : لما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يأتيه تعالى بأحب الخلق إليه : قلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار لتكون