تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
12 - قوله : " . . . أدخل علي أحب خلقك إلي من الأولين والآخرين . . . " وروى ابن المغازلي حديث الطير بإسناده عن أنس بن مالك وفيه : " اللهم أدخل علي أحب خلقك إلي من الأولين والآخرين يأكل معي من هذا الطائر . . . فجاء علي . . . " وقد تقدم الحديث بتمامه في موضعه من قسم السند ، لكننا نذكر هنا متنه مرة أخرى : " . . . عن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طائر مشوي - أهدته له امرأة من الأنصار - فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعت ذلك بين يديه . فقال : اللهم أدخل علي أحب خلقك إلي من الأولين والآخرين يأكل معي من هذا الطائر . قال أنس : فقلت في نفسي : اللهم اجعله رجلا من الأنصار من قومي . فجاء علي ، فطرق الباب فرددته وقلت : رسول الله صلى الله عليه وسلم متشاغل - ولم يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك - فقال : اللهم أدخل علي أحب الخلق من الأولين والآخرين يأكل معي من هذا الطائر . قلت : اللهم رجلا من قومي الأنصار . فجاء علي فرددته . فلما جاء الثالثة قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : قم يا أنس فافتح الباب لعلي . فقمت ففتحت الباب فأكل معه ، فكانت الدعوة له " ( 1 ) . وهل بعد ذلك هذه الجملة من مجال لتأويل لفظ " الأحب " وتقييده ؟ لقد ثبت من هذا الحديث - أيضا - أن أمير المؤمنين عليه السلام أحب الخلق إلى النبي - وإلى الله بالملازمة - من جميع الخلق من الأولين والآخرين . . . أي حتى الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين .
هامش
( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب : 168 .
نفحات الأزهار — صفحة 226 | السيد علي الحسيني الميلاني