12 - قوله : " . . . أدخل علي أحب خلقك إلي من الأولين
والآخرين . . . "
وروى ابن المغازلي حديث الطير بإسناده عن أنس بن مالك وفيه : " اللهم
أدخل علي أحب خلقك إلي من الأولين والآخرين يأكل معي من هذا
الطائر . . . فجاء علي . . . " وقد تقدم الحديث بتمامه في موضعه من قسم
السند ، لكننا نذكر هنا متنه مرة أخرى :
" . . . عن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم
طائر مشوي - أهدته له امرأة من الأنصار - فدخل رسول الله صلى الله عليه
وسلم فوضعت ذلك بين يديه . فقال : اللهم أدخل علي أحب خلقك إلي من
الأولين والآخرين يأكل معي من هذا الطائر . قال أنس : فقلت في نفسي : اللهم
اجعله رجلا من الأنصار من قومي . فجاء علي ، فطرق الباب فرددته وقلت :
رسول الله صلى الله عليه وسلم متشاغل - ولم يعلم رسول الله صلى الله عليه
وسلم بذلك - فقال : اللهم أدخل علي أحب الخلق من الأولين والآخرين يأكل
معي من هذا الطائر . قلت : اللهم رجلا من قومي الأنصار . فجاء علي فرددته .
فلما جاء الثالثة قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : قم يا أنس فافتح
الباب لعلي . فقمت ففتحت الباب فأكل معه ، فكانت الدعوة له " ( 1 ) .
وهل بعد ذلك هذه الجملة من مجال لتأويل لفظ " الأحب " وتقييده ؟ لقد ثبت
من هذا الحديث - أيضا - أن أمير المؤمنين عليه السلام أحب الخلق إلى النبي
- وإلى الله بالملازمة - من جميع الخلق من الأولين والآخرين . . . أي حتى
الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين .
هامش
( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب : 168 .