تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
رده ؟ قلت : يا رسول الله ، سمعتك تدعو فأحببت أن تكون الدعوة في الأنصار . قال : لست بأول رجل أحب قومه ، أبى الله - يا أنس - إلا أن يكون ابن أبي طالب " . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم جئني بأحب خلقك إليك وأوجههم عندك " يكذب الحمل والتأويل المذكور ، إذ " الأوجه " في هذا المقام بمعنى " الأفضل على الإطلاق " . . . ومنه يعلم أن " الأحب " كذلك . . . فقد دل الحديث على أن أمير المؤمنين عليه السلام " أحب " و " أوجه " و " أشرف " و " أفضل " جميع " الخلق " عند الله سبحانه - عدا النبي صلى الله عليه وآله وسلم - من الأنبياء والملائكة والناس أجمعين . . . 11 - قوله : " . . . بخير خلقك . . . " وعن ( كتاب الطير ) للحافظ أبي نعيم الأصفهاني : " نا علي بن حميد الواسطي ، نا أسلم بن سهل ، نا محمد بن صالح بن مهران قال : نا عبد الله بن محمد بن عمارة قال : سمعت من مالك بن أنس ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال بعثتني أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بطير مشوي ومعه أرغفة من شعير ، فأتيته به فوضعته بين يديه فقال : يا أنس أدع لنا من يأكل معنا هذا الطير ، اللهم ائتنا بخير خلقك ، فخرجت فلم يكن همي إلا رجلا من أهلي آتيه فأدعوه ، فإذا أنا بعلي بن أبي طالب ، فدخلت ، فقال : أما وجدت أحدا ؟ قلت : لا . قال : انظر . فنظرت فلم أجد أحدا إلا عليا . ففعل ذلك ثلاث مرات . فرجعت فقلت : هذا علي بن أبي طالب . فقال : أئذن له ، اللهم وإلي ، اللهم وإلي " .