تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وكيف يجوز أن يكون معناها ذلك ولم يتنبه به أحد من هذه الجماعات الكثيرة ، ونفي الخلاف والبناء والمنع المذكورة بين الطائفتين من قريب ثمانمائة سنة " ( 1 ) . وعليه ، فإنه لما ثبت " أحبية " أمير المؤمنين عليه السلام من حديث الطير والأحاديث الكثيرة غيره ، كان إطلاق " الأحب " على غيره غير جائز ، وبذلك أيضا يسقط التأويل المذكور ، كما يسقط ما وضعوه في " أحبية " غيره عليه الصلاة والسلام . 7 - شواهد عدم الجواز في أخبار الصحابة وأقوالهم ولما ذكرنا من عدم جواز إطلاق " أفعل التفضيل " على " المفضول " ، وبطلان حمل " أفعل التفضيل " على " الأفضلية الجزئية غير المعتنى بها " شواهد في أقوال الصحابة والآثار المنقولة عنهم . . . وإليك بعض ذلك : * قال الغزالي : " وروي عن ضبة بن محصن العنزي قال : كان علينا أبو موسى الأشعري أميرا بالبصرة ، فكان إذا خطبنا حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنشأ يدعو لعمر رضي الله عنه . قال : فغاظني ذلك منه ، فقمت إليه فقلت له : أين أنت من صاحبه تفضله عليه ؟ فصنع ذلك جمعا . ثم كتب إلى عمر يشكوني يقول : إن ضبة بن محصن العنزي يتعرض لي في خطبتي . فكتب إليه عمر أن اشخصه إلي . قال : فأشخصني إليه ، فقدمت فضربت عليه الباب ، فخرج إلي فقال : من أنت ؟ فقلت : أنا ضبة بن محصن العنزي . قال فقال لي : فلا مرحبا ولا
هامش
( 1 ) الحاشية على شرح القوشجي على التجريد - مبحث الإمامة .