الخطاب : أنت خير من أبي بكر ؟
فبكى وقال : والله لليلة من أبي بكر ويوم خير من عمر عمر . هل لك أن
أحدثك بليلته ويومه ؟
قلت : نعم يا أمير المؤمنين .
قال : أما ليلته ، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم هاربا . . .
وأما يومه ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتد العرب . . .
الدينوري في المجالسة ، وأبو الحسن ابن بشران في فوائده ، وق في
الدلائل ، واللالكائي في السنة " ( 1 ) .
ولو كان يجوز أن يقال " عمر خير من أبي بكر " ويراد " أنه خير منه من
بعض الوجوه " لما " بكى عمر " فقدم وفضل ليلة أبي بكر ويومه على " عمر
عمر " ! ! بل كان له إثبات أفضليته من أبي بكر . . . من بعض الوجوه أمثال
" الشدة " و " الغلظة " و " الفظاظة " ! !
* وروى المتقي قال : " جبير بن نفير - إن نفرا قالوا لعمر بن الخطاب :
والله ما رأينا رجلا أقضى بالقسط ، ولا أقول بالحق ، ولا أشد على المنافقين ،
منك يا أمير المؤمنين ، فأنت خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقال عوف بن مالك : كذبتم ، والله لقد رأينا خيرا منه بعد النبي
صلى الله عليه وسلم .
فقال : من هو يا عوف ؟
فقال : أبو بكر .
فقال عمر : صدق عوف وكذبتم والله ، لقد كان أبو بكر أطيب من ريح
المسك ، وأنا أضل من بعير أهلي .
هامش
( 1 ) كنز العمال 12 / 493 رقم : 35615 .