تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الخطاب : أنت خير من أبي بكر ؟ فبكى وقال : والله لليلة من أبي بكر ويوم خير من عمر عمر . هل لك أن أحدثك بليلته ويومه ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قال : أما ليلته ، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم هاربا . . . وأما يومه ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتد العرب . . . الدينوري في المجالسة ، وأبو الحسن ابن بشران في فوائده ، وق في الدلائل ، واللالكائي في السنة " ( 1 ) . ولو كان يجوز أن يقال " عمر خير من أبي بكر " ويراد " أنه خير منه من بعض الوجوه " لما " بكى عمر " فقدم وفضل ليلة أبي بكر ويومه على " عمر عمر " ! ! بل كان له إثبات أفضليته من أبي بكر . . . من بعض الوجوه أمثال " الشدة " و " الغلظة " و " الفظاظة " ! ! * وروى المتقي قال : " جبير بن نفير - إن نفرا قالوا لعمر بن الخطاب : والله ما رأينا رجلا أقضى بالقسط ، ولا أقول بالحق ، ولا أشد على المنافقين ، منك يا أمير المؤمنين ، فأنت خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال عوف بن مالك : كذبتم ، والله لقد رأينا خيرا منه بعد النبي صلى الله عليه وسلم . فقال : من هو يا عوف ؟ فقال : أبو بكر . فقال عمر : صدق عوف وكذبتم والله ، لقد كان أبو بكر أطيب من ريح المسك ، وأنا أضل من بعير أهلي .
هامش
( 1 ) كنز العمال 12 / 493 رقم : 35615 .