تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
كانت بنت أبي بكر الصديق ما حلفت إلا بالنهار . وصوب قوله بعض المتسمين بالفقه . فقال أبو المطرف : ذكر هذا لابنة أبي بكر رضي الله عنها يوجب عليه الضرب الشديد والحبس الطويل ، والفقيه الذي صوب قوله هو أحق باسم الفسق من اسم الفقه ، فيتقدم إليه في ذلك ويؤخر ولا يقبل فتواه ولا شهادته ، وهي جرحة تامة ويبغض في الله " ( 1 ) . فإذا كان هذا فيمن لم يسب ولم يعرض بل أقر على قول من عرض ، فما ظنك بمن عرض أو صرح بالسب ، والغرض من هذا كله تقرير أنه فاسق مرتكب لعظيم من الكبائر ، لا مخلص له إلى العدالة بسبيل . 4 - إذا جاز رفع اليد عن الإطلاق لجاز فيما رووه عن ابن العاص وإذا جاز حمل " الأحب المطلق " على " الأحب بالمعنى الخاص " مثل " الأحب في الأكل " ونحو ذلك جاز للإمامية أن تقول بأن المراد من أحبية أبي بكر وعمر - فيما رواه أهل السنة عن عمرو بن العاص ، وبالنظر إليه حمل ابن حجر والمحب الطبري الأحبية في حديث الطير على المحمل المذكور وسيأتي الكلام على ذلك - هو " الأحبية في اللعن " بقرينة ما أخرجه البخاري : " اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا " . أو " الأحبية في ترك الاستخلاف " بقرينة ما رواه الشبلي في ( آكام المرجان ) عن ابن مسعود ، الظاهر في إعراض النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن استخلاف الشيخين . أو " الأحبية في ترك النفاق والرجوع إلى الإيمان الخالص وتطهير قلوبهم من البغض والحسد لأهل البيت " هذا الحسد الذي ظهر من الشيخين فيما تكلما به في قضية النجوى ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) إلقام الحجر - مخطوط .
نفحات الأزهار — صفحة 213 | السيد علي الحسيني الميلاني