أبو نعيم في فضائل الصحابة . قال ابن كثير : إسناده صحيح " ( 1 ) .
ومن الواضح أنه لو جاز إطلاق أفعل التفضيل ببعض الوجوه عير
المعتبرة ، كان الواجب حمل قول القائلين لعمر : " أنت خير الناس بعد رسول
الله " على تلك الوجوه ، فلا يقول عوف وعمر لهم : " كذبتم والله . . . " .
* وروى المتقي : " عن عمر قال : خير هذه الأمة بعد نبيها : أبو بكر ،
فمن قال غير هذا بعد مقامي هذا فهو مفتر ، وعليه ما على المفتري .
اللالكائي " ( 2 ) .
ولو جاز التفضيل بلحاظ وجه غير معتبر لما حكم عمر على من فضله
على أبي بكر بما حكم . . .
* وروى المتقي : " عن زياد بن علاقة قال : رأى عمر رجلا يقول : إن
هذا لخير الأمة بعد نبيها . فجعل عمر يضرب الرجل بالدرة ويقول : كذب
الآخر ، لأبو بكر خير مني ومن أبي ومنك ومن أبيك . خيثمة في فضائل
الصحابة " ( 3 ) .
فلو جاز إطلاق ألفاظ التفضيل - ولو بلحاظ بعض الوجوه - لما فعل عمر
ذلك قطعا .
* وقال أبو إسماعيل محمد بن عبد الله الأزدي في أخبار وقعة فحل
" فأرسلوا إلى أبي عبيدة أن أرسل إلينا رجلا من صلحائكم نسأله عما تريدون
وما تسألون وما تدعون إليه ، نخبره بذات أنفسنا وندعوكم إلى حظكم إن قبلتم .
فأرسل إليهم أبو عبيدة معاذ بن جبل ، فأتاهم على فرس له ، فلما دنا منهم نزل
عن فرسه وأخذ بلجامه ، ثم أقبل إليهم يقود فرسه فقالوا لبعض غلمانهم : انطلق
إليه فأمسك فرسه ، فجاء الغلام ليمسك له دابته ، فقال معاذ : أنا أمسك فرسي ،
هامش
( 1 ) كنز العمال 12 / 497 .
( 2 ) كنز العمال 12 / 496 .
( 3 ) كنز العمال 12 / 495 .