تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أبو نعيم في فضائل الصحابة . قال ابن كثير : إسناده صحيح " ( 1 ) . ومن الواضح أنه لو جاز إطلاق أفعل التفضيل ببعض الوجوه عير المعتبرة ، كان الواجب حمل قول القائلين لعمر : " أنت خير الناس بعد رسول الله " على تلك الوجوه ، فلا يقول عوف وعمر لهم : " كذبتم والله . . . " . * وروى المتقي : " عن عمر قال : خير هذه الأمة بعد نبيها : أبو بكر ، فمن قال غير هذا بعد مقامي هذا فهو مفتر ، وعليه ما على المفتري . اللالكائي " ( 2 ) . ولو جاز التفضيل بلحاظ وجه غير معتبر لما حكم عمر على من فضله على أبي بكر بما حكم . . . * وروى المتقي : " عن زياد بن علاقة قال : رأى عمر رجلا يقول : إن هذا لخير الأمة بعد نبيها . فجعل عمر يضرب الرجل بالدرة ويقول : كذب الآخر ، لأبو بكر خير مني ومن أبي ومنك ومن أبيك . خيثمة في فضائل الصحابة " ( 3 ) . فلو جاز إطلاق ألفاظ التفضيل - ولو بلحاظ بعض الوجوه - لما فعل عمر ذلك قطعا . * وقال أبو إسماعيل محمد بن عبد الله الأزدي في أخبار وقعة فحل " فأرسلوا إلى أبي عبيدة أن أرسل إلينا رجلا من صلحائكم نسأله عما تريدون وما تسألون وما تدعون إليه ، نخبره بذات أنفسنا وندعوكم إلى حظكم إن قبلتم . فأرسل إليهم أبو عبيدة معاذ بن جبل ، فأتاهم على فرس له ، فلما دنا منهم نزل عن فرسه وأخذ بلجامه ، ثم أقبل إليهم يقود فرسه فقالوا لبعض غلمانهم : انطلق إليه فأمسك فرسه ، فجاء الغلام ليمسك له دابته ، فقال معاذ : أنا أمسك فرسي ،
هامش
( 1 ) كنز العمال 12 / 497 . ( 2 ) كنز العمال 12 / 496 . ( 3 ) كنز العمال 12 / 495 .