اخترعها أرباب الشقاق .
وقال صدر الدين الشيرازي في الرد على التوهم المذكور :
" وأيضا : لو كان معناها - أي معنى صيغة التفضيل - ذلك - أي الزيادة
في الجملة - فإذا قال سائل : أي ابنيك أعلم ؟ يصح أن يجاب بكليهما .
والعارف باللسان لا يشك في عدم جواز هذا الجواب .
فتبين أن معناها ليس على ما ظنه ، وإصراره على ذلك أدل دليل " ( 1 ) .
6 - اختلاف المسلمين في الأفضلية دليل على عدم الجواز
ثم إن المسلمين مختلفون في أفضلية بعض الصحابة من بعض وهذا
واضح . . . ولو كانت الأفضلية في الجملة جائزة وصح إطلاق " الأفضل " وإرادة
الأفضلية من بعض الجهات والوجوه ، لانتفى الخلاف . . . وهذا مما استدل به
صدر الدين الشيرازي على عدم الجواز حيث قال :
" ثم اختلف المسلمون في أفضلية بعض الصحابة على بعض ، فذهب
أهل السنة إلى أن أبا بكر أفضلهم ، وأثبتوا ذلك بوجوه مذكورة في موضعها ،
وبنوا على إثبات ذلك أن غيره من الصحابة ليس أفضل منه ، ومنعوا إطلاق
الأفضل على غيره منهم .
وذهب الشيعة إلى أن عليا أفضلهم ، وأثبتوا ذلك بما لهم من الدلائل ،
وبنوا على إثبات ذلك أن غيره من الصحابة ليس أفضل منه ، ومنعوا أن يطلق
الأفضل على آخر من الصحابة .
واستمر الخلاف بينهما ، وفي كل من الطائفتين علماء كبار عارفون
باللغة حق المعرفة ، فلو كان معنى الصيغة ما ظنه هذا القائل لصح أن يكون
كل واحد منهما أفضل من الآخر ، ولم يتمش هذا الخلاف والبناء والمنع .
هامش
( 1 ) الحاشية على القوشجي على التجريد - مبحث الإمامة .