تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
اخترعها أرباب الشقاق . وقال صدر الدين الشيرازي في الرد على التوهم المذكور : " وأيضا : لو كان معناها - أي معنى صيغة التفضيل - ذلك - أي الزيادة في الجملة - فإذا قال سائل : أي ابنيك أعلم ؟ يصح أن يجاب بكليهما . والعارف باللسان لا يشك في عدم جواز هذا الجواب . فتبين أن معناها ليس على ما ظنه ، وإصراره على ذلك أدل دليل " ( 1 ) . 6 - اختلاف المسلمين في الأفضلية دليل على عدم الجواز ثم إن المسلمين مختلفون في أفضلية بعض الصحابة من بعض وهذا واضح . . . ولو كانت الأفضلية في الجملة جائزة وصح إطلاق " الأفضل " وإرادة الأفضلية من بعض الجهات والوجوه ، لانتفى الخلاف . . . وهذا مما استدل به صدر الدين الشيرازي على عدم الجواز حيث قال : " ثم اختلف المسلمون في أفضلية بعض الصحابة على بعض ، فذهب أهل السنة إلى أن أبا بكر أفضلهم ، وأثبتوا ذلك بوجوه مذكورة في موضعها ، وبنوا على إثبات ذلك أن غيره من الصحابة ليس أفضل منه ، ومنعوا إطلاق الأفضل على غيره منهم . وذهب الشيعة إلى أن عليا أفضلهم ، وأثبتوا ذلك بما لهم من الدلائل ، وبنوا على إثبات ذلك أن غيره من الصحابة ليس أفضل منه ، ومنعوا أن يطلق الأفضل على آخر من الصحابة . واستمر الخلاف بينهما ، وفي كل من الطائفتين علماء كبار عارفون باللغة حق المعرفة ، فلو كان معنى الصيغة ما ظنه هذا القائل لصح أن يكون كل واحد منهما أفضل من الآخر ، ولم يتمش هذا الخلاف والبناء والمنع .
هامش
( 1 ) الحاشية على القوشجي على التجريد - مبحث الإمامة .
نفحات الأزهار — صفحة 215 | السيد علي الحسيني الميلاني