أو " الأحبية في الهلاك حتى لا تنعقد سقيفة بني ساعدة بعد وفاة النبي " .
وأمثال ذلك من وجوه الحمل والتأويل . . .
إذن . . . خلق هذا الاحتمال في حديث الطير يفتح الباب لتوجه ما
ذكرناه إلى الحديث الذي اختلقوه في أحبية الشيخين ، فيكون مصداقا لقوله
تعالى : * ( يخربون بيوتهم بأيديهم ) * .
5 - أفعل التفضيل بمعنى الزيادة في الجملة غير وارد قط
هذا ، وقد نص على عدم جواز إطلاق " أفعل التفضيل " وإرادة معنى
" الزيادة في الجملة " المحققون من أهل السنة ، بل نص بعضهم على أن هذا
غير وارد في اللغة والعرف قط . . . فقد قال القوشجي في شرح قول المحقق
الطوسي : " وعلي أكرم أحبائه " قال :
" أي : آله وأصحابه الذين هم موصوفون بزيادة الكرم على من عداهم " .
ثم قال القوشجي :
" قيل لم يرد به معينا بل ما يتناول متعددا ، أعني من اتصف من محبوبية
بزيادة الكرم في الجملة .
وفيه نظر ، لأن أفعل التفضيل إذا أضيف فله معنيان ، الأول - وهو الشائع
الكثير - أن يقصد به الزيادة على جميع ما عداه مما أضيف إليه . والثاني : أن
يقصد به الزيادة مطلقا لا على جميع ما عداه مما أضيف إليه . وهو بالمعنى
الأول يجوز أن يقصد بالمفرد منه المتعدد ، دون المعنى الثاني . وأما أفعل
التفضيل بمعنى الزيادة في الجملة فلم يرد قط " ( 1 ) .
إذن ، ليس " الأحب " في حديث الطير بمعنى " الأحب في الجملة " بل
هو الأحب على طريقة العموم والاستغراق ، فبطل التأويلات السخيفة التي
هامش
( 1 ) القوشجي على التجريد : 379 .