تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ابن محمد بن سعيد العباسي المأموني قال : أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وقال : أخبرنا عبد الغافر الفارسي قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه قال : حدثنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري قال : حدثنا أبو الربيع العتكي قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا سعيد بن هلال الغنوي ، وحدثنا سعيد بن منصور - واللفظ له - قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا سعيد بن هلال الغنوي قال : انطلقنا إلى أنس بن مالك وتشفعنا بثابت ، فانتهينا إليه وهو يصلي الضحى ، فاستأذن لنا ثابت ، فدخلنا عليه وأجلس ثابتا معه على سريره فقال له : يا أبا حمزة ، إن إخوانك من أهل البصرة يسألونك أن تحدثهم حديث الشفاعة قال : حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم إلى بعض ، فيأتون آدم فيقولون : إشفع لذريتك ، فيقول : لست لها ولكن عليكم بموسى فإنه كليم الله . فيأتون موسى فيقول : لست لها ولكن عليكم بعيسى فإنه روح الله وكلمته فيأتون عيسى ، فيقول : لست لها ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم فيأتون إلي فأقول : أنا لها . فأنطلق إلى ربي ، فيؤذن لي ، فأقوم بين يديه ، فأحمده بمحامد لا أقدر عليه إلا أن يلهمنيه الله عز وجل . ثم أخر ساجدا فيقال لي : يا محمد ، إرفع رأسك وقل ، نسمع لك ، وسل تعطه ، واشفع تشفع . فأقول : ربي أمتي أمتي ، فيقال : انطلق فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من الإيمان فأخرجه من النار . فأنطلق فأفعل . . . فانظر - رحمك الله - ما تضمنه هذا الحديث من فخامة قدره صلى الله عليه وسلم وجلالة أمره ، وإن أكابر الرسل والأنبياء لم ينازعوه في هذه الرتبة التي هي مختصة به ، وهي الشفاعة العامة في كل من ضمه المحشر .