مع الأعور الواسطي
وجاء الأعور الواسطي ناسجا على منوال ابن تيمية يقول :
" ومنها - حديث الطائر المنسوب إلى أنس بن مالك خادم رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بطائر
مشوي فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل منه ، وكان أنس في الباب
فجاء علي رضي الله عنه ثلاث مرات وأنس يرده ، فبصق عليه فبرص من فرقه
إلى قدمه .
والجواب من وجوه :
الأول - نقول : هذا حديث مكذوب .
الثاني - نقول : مردود ، لأنهم يدعون أن أنسا كذب ثلاث مرات في مقام
واحد ، فترد شهادته .
الثالث - نسلم صحته ونقول : معنى " أحب خلقك يأكل منه " : الذي
أحببت أن يأكل منه حيث كتبته رزقا له ، لا ما يعنيه الرافضة أن عليا أحب إلى
الله ، فإنه يلزم أن يكون أحب من النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو ظاهر
البطلان " ( 1 ) .
بطلان دعوى أن هذا حديث مكذوب
أقول : إما الوجه الأول فما ذكره فيه مجرد دعوى فارغة ، ولو كان قول
القائل " هذا حديث مكذوب " كافيا في رد شئ من الأحاديث ، فمن الممكن
أن ترد جميع الأحاديث والآثار بهذه الكلمة لكل أحد .
هامش
( 1 ) رسالة الأعور في الرد على الإمامية - مخطوط .