تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
مشغول ، وأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده الثانية فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر ، فجاء علي ، فقلت له : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنك مشغول ، وأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده الثالثة فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر ، فجاء علي ، فقلت : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنك مشغول وأحببت أن يكون رجلا من قومي . فرفع علي صوته فقال : وما يشغل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عني ، فسمعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فقال : يا أنس من هذا ؟ قلت : علي بن أبي طالب . قال : ائذن له . فلما دخل قال له : يا علي ، إني قد دعوت الله عز وجل ثلاث مرات أن يأتيني بك . فقال عليه السلام : يا رسول الله ، إني قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يردني أنس ويقول : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنك مشغول . فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا أنس ما حملك على هذا ؟ فقلت : يا رسول الله سمعت الدعوة فأحببت أن يكون رجلا من قومي . فلما كان يوم الدار استشهدني علي عليه السلام فكتمته ، فقلت : إني نسيته . قال : فرفع علي عليه السلام يده إلى السماء فقال : اللهم ارم أنسا بوضح لا يستره من الناس ، ثم كشف العصابة عن رأسه فقال : هذه دعوة علي . هذه دعوة علي ، هذه دعوة علي " ( 1 ) . فكيف يناقض هذا الحديث مذهب الإمامية يا شيخ الإسلام ؟ ! ! وهل هذا إلا رمي للسهام في الظلام ، واتباع الوساوس والهواجس والأوهام ؟ ! ! وكان هذا ما ذكره ابن تيمية في الرابع .
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ محمد بن علي بن بابويه : 753 .