مشغول ، وأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يده الثانية فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا
الطائر ، فجاء علي ، فقلت له : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنك
مشغول ، وأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يده الثالثة فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا
الطائر ، فجاء علي ، فقلت : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنك مشغول
وأحببت أن يكون رجلا من قومي .
فرفع علي صوته فقال : وما يشغل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عني ، فسمعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فقال : يا أنس من هذا ؟
قلت : علي بن أبي طالب . قال : ائذن له . فلما دخل قال له : يا علي ، إني قد
دعوت الله عز وجل ثلاث مرات أن يأتيني بك . فقال عليه السلام : يا رسول
الله ، إني قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يردني أنس ويقول : رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم عنك مشغول . فقال لي رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : يا أنس ما حملك على هذا ؟ فقلت : يا رسول الله سمعت الدعوة
فأحببت أن يكون رجلا من قومي .
فلما كان يوم الدار استشهدني علي عليه السلام فكتمته ، فقلت : إني
نسيته . قال : فرفع علي عليه السلام يده إلى السماء فقال : اللهم ارم أنسا
بوضح لا يستره من الناس ، ثم كشف العصابة عن رأسه فقال : هذه دعوة علي .
هذه دعوة علي ، هذه دعوة علي " ( 1 ) .
فكيف يناقض هذا الحديث مذهب الإمامية يا شيخ الإسلام ؟ ! ! وهل
هذا إلا رمي للسهام في الظلام ، واتباع الوساوس والهواجس والأوهام ؟ ! !
وكان هذا ما ذكره ابن تيمية في الرابع .
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ محمد بن علي بن بابويه : 753 .