تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
" وفي بعض روايات الإمامية أن الطير المشوي جاء به جبرئيل من الجنة ، ويشهد به عدم إشراكه صلى الله عليه وآله وسلم أنسا وغيره - مع جوده وسخائه - في الأكل معه ، لأن طعام الجنة لا يجوز أكله في الدنيا لغير المعصوم . فتكون هذه الواقعة دالة على فضيلة أمير المؤمنين عليه السلام من جهتين ، إذ تكون دليلا على العصمة والإمامة معا " ( 1 ) . ويؤيد هذا الكلام ما رواه أسعد بن إبراهيم الأربلي بقوله : " الحديث الثاني والعشرون ، يرفعه عبد الله التنوخي إلى صعصعة بن صوحان قال : أمطرت المدينة مطرا ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر ، والتحق به علي ، فساروا مسير فرحة بالمطر بعد جدب ، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم طرفه إلى السماء وقال : اللهم أطعمنا شيئا من فاكهة الجنة ، فإذا هو برمانة تهوي من السماء ، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم ومصها حتى روى منها ، وناولها عليا فمصها حتى روى منها . والتفت إلى أبي بكر وقال : لولا أنه لا يأكل من ثمار الجنة في الدنيا إلا نبي أو وصيه لأطعمتك منها . فقال أبو بكر : هنيئا لك يا علي " ( 2 ) . وكان هذا الوجه الثالث لابن تيمية . قال : " الرابع : إن هذا الحديث يناقض مذهب الرافضة ، فإنهم يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن عليا أحب الخلق إلى الله ، وأنه جعله خليفة من بعده . وهذا الحديث يدل على أنه ما كان يعرف أحب الخلق إلى الله . " .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 38 / 348 . ( 2 ) الأربعين في الحديث - مخطوط .