تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

رجوعه عن كلامه الذي استند إليه الدهلوي

وسلفه وثانيا : لقد رجع الذهبي عما كان يدعيه ونص على ذلك ، فكيف أخذ ( الدهلوي ) بما قاله الذهبي في السابق ، ولم يلتفت إلى رجوعه وعدوله عنه ؟ لقد قال الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) ما نصه : " محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة المصري عن يحيى بن حسان . فذكر حديث الطير . وقال الحاكم : هذا على شرط البخاري ومسلم . قلت : الكل ثقات إلا هذا ، فإنه اتهمته به ، ثم ظهر لي أنه صدوق . روى عنه : الطبراني ، وعلي بن محمد الواعظ ، ومحمد بن جعفر الرافقي ، وحميد بن يونس الزيات ، وعدة يروي عن : حرملة ، وطبقته . ويكنى أبا علاثة . مات سنة 291 . وكان رأسا في الفرائض . وقد يروي أيضا عن : مكي بن عبد الله الرعيني ، ومحمد بن سلمة المرادي ، وعبد الله بن يحيى بن معبد صاحب ابن لهيعة . فأما أبوه فلا أعرفه " ( 1 ) . فظهر أن الذي قاله الذهبي - حول ما رواه الحاكم - كان قبل انكشاف حال " محمد بن أحمد بن عياض - عنده إذ رواته الآخرون ثقات ، فلما ظهر له حاله وأنه صدوق - ورأس في الفرائض وهو نصف الفقه - رفع اليد عما قاله ، فالحديث عنده صحيح والحق مع الحاكم . فسقط اعتماد الكابلي ( والدهلوي ) على كلام الذهبي السابق .

قال السبكي وغيره : الذهبي متعصب متهور

وثالثا : ولو فرضنا أن الذهبي لم يعترف بالحق والأمر الواقع الصحيح في
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 3 / 465 .