رجوعه عن كلامه الذي استند إليه الدهلوي
وسلفه
وثانيا : لقد رجع الذهبي عما كان يدعيه ونص على ذلك ، فكيف أخذ
( الدهلوي ) بما قاله الذهبي في السابق ، ولم يلتفت إلى رجوعه وعدوله عنه ؟
لقد قال الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) ما نصه : " محمد بن أحمد بن
عياض بن أبي طيبة المصري عن يحيى بن حسان . فذكر حديث الطير . وقال
الحاكم : هذا على شرط البخاري ومسلم .
قلت : الكل ثقات إلا هذا ، فإنه اتهمته به ، ثم ظهر لي أنه صدوق .
روى عنه : الطبراني ، وعلي بن محمد الواعظ ، ومحمد بن جعفر
الرافقي ، وحميد بن يونس الزيات ، وعدة يروي عن : حرملة ، وطبقته .
ويكنى أبا علاثة . مات سنة 291 . وكان رأسا في الفرائض .
وقد يروي أيضا عن : مكي بن عبد الله الرعيني ، ومحمد بن سلمة
المرادي ، وعبد الله بن يحيى بن معبد صاحب ابن لهيعة .
فأما أبوه فلا أعرفه " ( 1 ) .
فظهر أن الذي قاله الذهبي - حول ما رواه الحاكم - كان قبل انكشاف
حال " محمد بن أحمد بن عياض - عنده إذ رواته الآخرون ثقات ، فلما ظهر له
حاله وأنه صدوق - ورأس في الفرائض وهو نصف الفقه - رفع اليد عما قاله ،
فالحديث عنده صحيح والحق مع الحاكم .
فسقط اعتماد الكابلي ( والدهلوي ) على كلام الذهبي السابق .
قال السبكي وغيره : الذهبي متعصب متهور
وثالثا : ولو فرضنا أن الذهبي لم يعترف بالحق والأمر الواقع الصحيح في
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 3 / 465 .