الحديث فما أظن به ذلك ، إلا أنه كان راذا رأى للعصريين شيئا أغار عليه ونسبه
لنفسه ، وهذا أمر قد أكثر المتأخرون منه ، ولم ينفرد به .
قال : وكان يلقب في بلاده : الإمام الأعظم . ولم يكن محمود السيرة في
القضاء . . . " ( 1 ) .
حول نسبة القول بوضعه إلى الذهبي
قوله :
" قال إمام أهل الحديث شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي
في تلخيصه " .
أقول :
تصريح الذهبي بأن للحديث طرقا كثيرة وأصلا
أولا : قد عرفت سابقا تصريح الذهبي بأن لحديث الطير طرقا كثيرة وأن
له أصلا ، بل إن الذهبي أفرد طرقه بالتصنيف ، وعرفت أيضا ذكر ( الدهلوي )
هذا في كتابه ( بستان المحدثين ) ، وإقرار العقلاء على أنفسهم مقبول وعلى
غيرهم مردود .
وعليه ، فإن إقرار الذهبي بما ذكر يؤخذ به ، ودعواه وضع الحديث لا يعبأ
بها ، إذ ليست إلا عن التعصب والعناد ، ويبطلها إقراره المذكور . لكن العجب
من ( الدهلوي ) كيف يحتج بكلام الذهبي الصادر عن البغض والتعصب ،
ويعرض عما اعترف به في ثبوت الحديث وأن له أصلا ؟ إنه ليس إلا التعصب
والعناد . . . إذ يقبل كلام الذهبي الباطل ولا يقبل كلامه الحق ! !
هامش
( 1 ) الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع 3 / 465 .