تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الحديث فما أظن به ذلك ، إلا أنه كان راذا رأى للعصريين شيئا أغار عليه ونسبه لنفسه ، وهذا أمر قد أكثر المتأخرون منه ، ولم ينفرد به . قال : وكان يلقب في بلاده : الإمام الأعظم . ولم يكن محمود السيرة في القضاء . . . " ( 1 ) . حول نسبة القول بوضعه إلى الذهبي قوله : " قال إمام أهل الحديث شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي في تلخيصه " . أقول : تصريح الذهبي بأن للحديث طرقا كثيرة وأصلا أولا : قد عرفت سابقا تصريح الذهبي بأن لحديث الطير طرقا كثيرة وأن له أصلا ، بل إن الذهبي أفرد طرقه بالتصنيف ، وعرفت أيضا ذكر ( الدهلوي ) هذا في كتابه ( بستان المحدثين ) ، وإقرار العقلاء على أنفسهم مقبول وعلى غيرهم مردود . وعليه ، فإن إقرار الذهبي بما ذكر يؤخذ به ، ودعواه وضع الحديث لا يعبأ بها ، إذ ليست إلا عن التعصب والعناد ، ويبطلها إقراره المذكور . لكن العجب من ( الدهلوي ) كيف يحتج بكلام الذهبي الصادر عن البغض والتعصب ، ويعرض عما اعترف به في ثبوت الحديث وأن له أصلا ؟ إنه ليس إلا التعصب والعناد . . . إذ يقبل كلام الذهبي الباطل ولا يقبل كلامه الحق ! !
هامش
( 1 ) الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع 3 / 465 .