رواه الترمذي في جامعه عن إسماعيل بن موسى ، حدثنا محمد بن
رومي ، حدثنا شريك ، عن سلمة بن كهيل ، عن سويد بن غفلة ، عن
الصنابحي ، عن علي وقال : حديث غريب . وروى بعضهم عن شريك ولم
يذكروا فيه عن الصنابحي . قال : لا يعرف هذا الحديث عن واحد من الثقات
غير شريك ، وفي الباب عن ابن عباس . إنتهى .
قلت : ورواه بعضهم عن شريك ، عن سلمة ولم يذكر فيه عن سويد .
ورواه الأصبغ بن نباتة ، والحارث ، عن علي نحوه .
ورواه الحاكم من طريق المجاهد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه
وسلم ولفظه : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأتها من بابها . وقال
الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ورواه أيضا من حديث جابر بن عبد الله
ولفظه : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب " ( 1 ) .
أقول : فمن يرى النسبة بلا تعيين للكتاب ولا نقل لنص العبارة والكلام
- ثم يرى كذب نسبة القول بالوضع في حديث أنا مدينة العلم - يقطع بكذب
النسبة في حديث الطير .
لو قال ذلك فلا قيمة له
وثالثا : ولو فرضنا جدلا وسلمنا صدور مثل هذه الهفوة من الجزري ،
فلا ريب في أنه لا يعبأ ولا يعتنى به ، في قبال تصريحات أساطين الأئمة
المحققين بثبوت حديث الطير وتحقق قصته . . .
قال ابن حجر وغيره : القول بوضعه باطل
ورابعا : لقد تقدم قول السبكي في ( طبقاته ) بترجمة الحاكم : " وأما
هامش
( 1 ) أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب : 69 - 71 .